تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
وشعره كثير . وله كتاب " الوساطة بين المتنبي وخصوصه " ، أبان فِيهِ عَنْ فضلٍ غزير . وهو القائل : يقولون لي فيكَ انقباضٌ وإنَّما . . . رأوا رجلا عَنْ موقف الذُّلّ أَحْجَمَا الأبيات المشهورة . تُوُفِّي بالرّيّ ، وحُمل إلى جُرْجَان فدُفِن بها . ومن شعر أَبِي الْحَسَن الْجُرْجَاني هذا : ولا ذَنْبَ للأفكار أنت تركتها . . . إذا حشدت لم تنتفع باحتشادها سبقت بأفراد المعاني وأَلِفَتْ . . . خَواطِرُك الْألفاظَ بعد شِرادِها فإنْ نَحْنُ حاولنا اختراعَ بديعةٍ . . . حَصَلنا عَلَى مسْرُوقها ومُعادِها وله أيضاً : قد بَرَّح الحُبُّ بمشتاقِكْ . . . فأَوْلهٍ أحسن أخلاقِكْ لا تَجْفُهُ وارْعَ لَهُ حقَّهُ . . . فإنه آخرُ عُشَّاقِكْ وللصّاحب إِسْمَاعِيل بْن عَبّاد يخاطبه : إذا نَحْنُ سلَّمنا لك العِلْم كلَّه . . . فَدَعْنَا وهذِي الكُتُبَ نُنْشِي صُدُورَها فإنهم لا يرتَضُون مجيئنا . . . بجِزع إذا نظمت أنت شُذُورَها وللقاضي أَبِي الْحَسَن الْجُرْجَاني " تفسير القرآن " ، وكتاب " تهذيب التاريخ " . قَالَ الثَّعَالِبي : ترقَّى محلُّه إلى قضاء القُضَاة بالري فلم يعزله إلا موته . وقال غيره : صلى عَلَيْهِ القاضي عَبْد الجّبار بْن أحْمَد . وقَالَ أَبُو سعد منصور بْن الْحُسَيْن الْأبي في " تاريخه " : وقع اختيار فخر الدولة ابن ركن الدولة على أن يولي عَلِيّ بْن عَبْد العزيز الْجُرْجَاني قضاءَ مملكته ، فولاه بعد موت الصّاحب بْن عَبَّاد بعامٍ ، فكان ذَلِكَ من محاسن