وشعره كثير . وله كتاب " الوساطة بين المتنبي وخصوصه " ، أبان فِيهِ عَنْ فضلٍ غزير .
وهو القائل :
يقولون لي فيكَ انقباضٌ وإنَّما . . . رأوا رجلا عَنْ موقف الذُّلّ أَحْجَمَا
الأبيات المشهورة .
تُوُفِّي بالرّيّ ، وحُمل إلى جُرْجَان فدُفِن بها .
ومن شعر أَبِي الْحَسَن الْجُرْجَاني هذا :
ولا ذَنْبَ للأفكار أنت تركتها . . . إذا حشدت لم تنتفع باحتشادها
سبقت بأفراد المعاني وأَلِفَتْ . . . خَواطِرُك الْألفاظَ بعد شِرادِها
فإنْ نَحْنُ حاولنا اختراعَ بديعةٍ . . . حَصَلنا عَلَى مسْرُوقها ومُعادِها
وله أيضاً :
قد بَرَّح الحُبُّ بمشتاقِكْ . . . فأَوْلهٍ أحسن أخلاقِكْ
لا تَجْفُهُ وارْعَ لَهُ حقَّهُ . . . فإنه آخرُ عُشَّاقِكْ
وللصّاحب إِسْمَاعِيل بْن عَبّاد يخاطبه :
إذا نَحْنُ سلَّمنا لك العِلْم كلَّه . . . فَدَعْنَا وهذِي الكُتُبَ نُنْشِي صُدُورَها
فإنهم لا يرتَضُون مجيئنا . . . بجِزع إذا نظمت أنت شُذُورَها
وللقاضي أَبِي الْحَسَن الْجُرْجَاني " تفسير القرآن " ، وكتاب " تهذيب التاريخ " .
قَالَ الثَّعَالِبي : ترقَّى محلُّه إلى قضاء القُضَاة بالري فلم يعزله إلا موته . وقال غيره : صلى عَلَيْهِ القاضي عَبْد الجّبار بْن أحْمَد .
وقَالَ أَبُو سعد منصور بْن الْحُسَيْن الْأبي في " تاريخه " : وقع اختيار فخر الدولة ابن ركن الدولة على أن يولي عَلِيّ بْن عَبْد العزيز الْجُرْجَاني قضاءَ مملكته ، فولاه بعد موت الصّاحب بْن عَبَّاد بعامٍ ، فكان ذَلِكَ من محاسن
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 717
مساهمون: الذهبي
ص٧١٧