- سنة سبع وثمانين وثلاثمائة 238 - أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مَزْدئن ، أَبُو عَلِيّ القومساني النَّهاوَنْدي الزاهد ، [ المتوفى : 387 ه - ]
سكن أنبط ، قرية من كورة هَمَذَان .
رَوَى عَنْ : أَبِي يَعْلَى مُحَمَّد بْن زهير الْأبُلي ، وعَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن مبشّر الواسطي ، وعَبْد اللَّه بن أحمد بن عامر الطّائي ، وعَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عامر النَّهَاوَنْدِي ، وعَبْد الرَّحْمَن الجلاب الهَمَذَاني ، وطائفة .
رَوَى عَنْه ابناه محمد وعثمان ، ورافع بن محمد ، وأبو نصر شعيب ، وجعفر بْن مُحَمَّد الْأبهري ، ومُحَمَّد بن عيسى ، وجماعة من أهل هَمَذَان .
قَالَ شِيرَوَيْه فِي " الطبقات " : كَانَ صدوقًا ثقةً ، شيخ الصُّوفِيّة ، ومقدّمهم فِي الجبل ، والمشار إِلَيْهِ . وكان لَهُ آيات وكرامات ظاهرة ، وقبره بأنبط يُزار ويُقْصَد من البلدان . سَمِعْتُ الْإمَام محمد بن عثمان القومساني يقول : سَمِعْتُ جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْأبْهَرِي يَقُولُ : دخلت على الشيخ أبي علي ابن مزدئن وهو فِي محرابه بعدما ذهب بصره ، فجلست خلف عمود أفكّر فِي نفسي ، هَلْ بقي فِي الدنّيا من يتكلم عَلَى السّرّ ، فلم أستكمل خاطري حتى صاح الشَّيْخ من المحراب فَقَالَ : يا جَعْفَر ، لم تقول كذا ؟ وهل تخلو الدُّنيا من أولياء اللَّه الذين يتكلّمون عَلَى السّرّ ؟
قَالَ شِيرَوَيْه : وسمعت أَبَا جَعْفَر محمد بن الحسين الصوفي يقول : سمعت جعفرا الْأبْهَرِي يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيّ القُومساني يَقُولُ : رأيت ربَّ العزّة فِي المنام سنة إحدى وثمانين فناولني كوزين ، شبه القوارير ، فشربت منهما ، فانتبهت وأنا أتلو هذه الآية { وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا } . ورأيت مرة ربَّ العزّة فِي أيام القحط فَقَالَ : يا أَبَا عَلِيّ لا تشغل خاطرك ، فإنك عيالي وعيالك عيالي وأضيافك عيالي .
قَالَ شِيرَوَيْه : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيّ أحْمَد بْن طاهر القومساني يقول : سمعت جعفرا الْأبْهَرِي يَقُولُ : دخلت عَلَى أَبِي عَلِيّ القومساني ، فغسل يديه عقيب الطعام ، فأخذت الطست وخرجت بِهِ فشربته ، فخرجت إلى بغداد ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 604
مساهمون: الذهبي
ص٦٠٤