حَدَّثَ عَنْ : أَبِي القاسم البَغَوي ، وأَبِي بَكْر بن دريد ، وأبي حامد محمد بْن هارون الحَضْرَمِي ونفطَوَيْه ، وغيرهم .
رَوَى عَنْهُ : أَبُو القاسم التنوخي ، وَأَبُو مُحَمَّد الجوهري ، وغيرهما ، وكان إخباريا راوية للآداب ، صنّف فِي أخبار الشعراء وفي الغَزَل ، غير أن أكثر كتبه لم تكن مما سمعه ، بل بالإجازة ، فيقول : أَخْبَرَنَا ، ولا يبين .
وقَالَ القاضي أَبُو عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الصَّيْمَريّ : سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْد اللَّه المَرْزُبَاني يَقُولُ : كَانَ فِي داري خمسون ، ما بين لِحَاف ودُوَّاج معدَّة لأهل العلم الذين يبيتون عندي .
وقَالَ أَبُو القاسم الْأزهري : كَانَ المَرْزُبَاني يضع المحبرة وقنّينة النبيذ ، فلا يزال يكتب ، ويشرب ، وكان معتزليا ، صنّف كتابًا فِي أخبار المعتزلة ، وما كَانَ ثقة .
قَالَ الخطيب : لَيْسَ حاله عندنا الكذب ، وأكثر ما عِيب عَلَيْهِ المذهب ، وروايته بالإجازة ، ولم يبيّنها .
وقَالَ العتيقي : كان معتزلياً ثقة ، مات فِي شوّال ، وله ثمانٍ وثمانون سنة .
قال القِفْطيُّ : كَانَ فِي زمانه تُشَبَّه تصانيفه بتصانيف الجاحظ .
قَالَ أَبُو عَلِيّ الفارسي النَّحْوِيّ : أَبُو عُبَيْد اللَّه المَرْزُبَاني من محاسن الدُّنيا ، وكان الملك عضُد الدولة مَعَ عظمته يجتاز بباب المَرْزُبَاني ، فيقف حتى يخرج إِلَيْهِ المَرْزُبَاني ، فيسلم عَلَيْهِ ، وكانت داره مَجْمَع الفضلاء .
وكان مُسْتَهْترًا يشرب النبيذ ، وكتابه فِي " أخبار الشعراء " خمسة آلاف ورقة ، وله كتاب آخر فِي الشعراء المُحَدِّثين خاصّة كبير إلى الغاية ، يكون عشرة آلاف ورقة . وله كتاب " أخبار النحاة " ثلاثة آلاف ورقة ، و " أخبار المتكلِّمين " ألف ورقة ، و " أخبار المُتَيَّمين " ثلاثة آلاف ورقة ، و " أخبار الغناء
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 564
مساهمون: الذهبي
ص٥٦٤