وأبو محمد ابن يوسف ، وعبد الغافر بن محمد الفارسي ، وآخرون ، وآخرهم عبد الغافر .
قال الحاكم في " تاريخه " : محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن الزاهد ، أبو أحمد الْجُلُودي - كذا سمّي أباه وجدّه - وقال : هو من كبار عُبّاد الصُّوفية صحِب أصحاب أبي حفْص ، وكان يورّق بالأجْرة ، ويأكل من كسْب يده ، وكان ينتحل مذهب سُفيان الثَّوْري ويعرفه .
تُوُفِّي في الرّابع والعشرين من ذي الحجّة ، قال : وخُتم بوفاته سماع كتاب مُسْلم ، فإنّ كل من حدّث به بعده عن إبراهيم بن سُفْيان فإنّه غير ثقة .
وقال الحاكم ، وقد سُئل عن الْجُلُودي : كان من أعيان الفقراء الزّهّاد ، من أصحاب المعاملات في التّصَوّف ، ضاعت سماعاته من أبي سفيان ، فنسخ البعض من نسخة لم يكن له فيها سماع .
وقال ابن دِحْيَة : اخْتُلِف في الْجُلُوديّ ، فقيل : بفتح الجيم التفاتًا إلى ما ذكره يعقوب في " الإصلاح " ، ونقله ابن قُتَيْبة في " الأدب " ، وليس هذا من ذاك في شيء ؛ لأنّ الذي ذكره يعقوب رجل منسوب إلى جَلُود من قرى إفريقية ، بينه وبين هذا أعوام عديدة ، وهذا متأخّر كان يحكم في الدار التي تباع فيها الْجُلُود للسُّلطان ، وكان الصّواب عند النَّحويّين أن يقال الْجُلْدي ، لأنّك إذا نَسَبْتَ إلى الجمع ردَدْت إلى الواحد ، كقولك صَحْفي وفَرْضيّ .
وقال ابن نُقْطَة : رأيت نَسَبَه بخطّ غير واحد من الحُفَّاظ : محمد بن عيسى بن عَمْرَوَيْه بن منصور .
قال الحاكم : ودفن في مقبرة الحيرة ، وهو ابن ثمانين سنة .
300 - محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن حجّاج النَّيْسَابُوري ، الحافظ أبو الحسين الحجّاجي المقرئ [ المتوفى : 368 ه - ]
العبد الصالح الصّدُوق .
قرأ القرآن ببغداد على ابن مجاهد ،
وَسَمِعَ : عمر بن أبي غيلان ، وعبد الله بن إسحاق المدائني ، ومحمد بن جرير الطبري ، وببلده أبا العباس
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 295
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٥