تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الله خالق كلّ شيء ، وخالق أرواحنا وذَوَاتِنا وموتنا وحياتنا . قال السُّلَمي : وقيل له : إنّك ذهبت إلى النّاوُوس وطفْت به وقلتَ : هذا طوافي ، فقالوا له : إنّك نقصت محلّ الكعبة ، فقال : لا ، ولكنّهما مخلوقان ، لكن جُعِل ثَمَّ فضل ليس ههنا ، وهذا كمن يكرم الكلب لأنّه خلْقُ الله ، فَعُوتِبَ في ذلك سنين . قلت : وهذه سقْطَة أخرى له ، والله يغفر له ، أَفَتَكُونُ قِبْلَةُ الإسلام مثل القبور التي لُعِن من اتَّخَذَها مسجداً ؟ قال السلمي : وسمعت جدي ابن نجيد يقول : منذ عرفت النَّصْراباذي ما عرفت له جاهليّة . وقال الحاكم : هو لسان أهل الحقائق في عصره ، وصاحب الأحوال الصحيحة ، وكان جَمَّاعةً للرّوايات ومن الرّحالين في الحديث ، وكان يُوَرَّق قديمًا ، فلما وصل إلى علم الحقيقة ترك الورَاقَةَ وغاب عن نَيْسَابُور نَيِّفًا وعشرين سنة ، وكان يَعِظُ ويذكّر ، ثم إنّه في سنة خمسٍ وستّين حجّ وجاور بمكّة ، ثم لِزم العبادة حتى تُوُفّي بها في ذي الحجّة سنة سبعٍ ، ودُفن عند الفُضَيْل بن عِيَاض . قال الحاكم : وبِيعَت كُتُبُهُ وأنا ببغداد ، وكشفتْ تلك الكتبُ عن أحوالٍ ، والله أعلم ، وسمعته يقول ، وعُوتب في الرُّوح ، فقال لمن عاتبه : إنْ كان بعد الصَّدَّيقين مُوَحّدٌ فهو الحلاج . وقال الخطيب : كان ثقة . وقال أبو سعد الماليني : سمعته يقول : إذا أعطاكم حباكم ، وإذا لم يُعْطِكُم حماكمَ ، فشَتَّان ما بين الحبا والحمى ، فإذا حباك شغلك ، وإذا حماك حملك . وقال السلمي : قال النَّصْرآباذي : إذا أخبر الله عن آدم بصفة آدم ، قال : وعصى آدم ، وإذا أخبر عنه بفضله عليه قال : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدم .