حجّاج المغرب خلقًا ، فرجع معهم خلق من التُّجّار فأَخِذوا ، فيقال : إنّه أَخِذ لتاجرٍ فيها متاع بنحو مائتي ألف دينار ، فإنّا لله وإنا إليه راجعون .
وفي آخر العام جاءت القرامطة من البّريّة وتوثّبوا على دمشق فملكوها ، وساروا إلى الرَّمْلة ، فالتقاهم الحسن بن عبد الله الإخشيدي فهزموه ، ثم قاتلوا أهل الرَّملة أشدّ قتال . واستباحوها بعد يومين ، ثم إنّ أهلها دافعوا عن نفوسهم بمائة وعشرين ألف دينار ، وسبوا من أعمال الرملة عشرة آلاف نسمة ، وعزموا على قصْد مصر ليملكوها ، فجاء العُبَيْدِيّون فأخذوها ، وقامت دولة الرفض في الأقاليم : المغرب ، ومصر ، والعراق ، وغير ذلك .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 25
مساهمون: الذهبي
ص٢٥