يا عَضُد الدّوْلة الذي علقت . . . يداه من فخره بأعرقهْ
يفتخر النّعل تحت أَخْمَصِهِ . . . فكيف بالتّاجِ فوق مَفْرِقهُ
وفيها تزوج الطائع لله ببنت عضُدُ الدولة على مائة ألف دينار ، وكان الوكيل عن عضُدُ الدّولة أبو علي الفارسي النّحوي ، والذي خطب القاضي أبو علي المُحَسّن بن علي التّنوخي .
وفي هذا الوقت كان قسّام متغلّبًا على دمشق كما هو مذكور في ترجمته .
- سنة سبعين وثلاثمائة
فيها خرج من همذان عضُدُ الدولة وقدم بغداد ، فتلقّاه الطائع ، وزُيّنت بغداد .
قال عبد العزيز ابن حاجب النعمان : لم تجر عادة بخروج الخلفاء لتلقّي أحدٍ من الأمراء ، فلما توفّيت فاطمة بنت مُعِزّ الدّولة ركب المطيع لله فَعزّاه ، فقبّل الأرض .
قال حاجب النعمان : وجاء رسوله يطلب من الطائع أن يتلقّاه ، فما وسِعَه التَّاخُّر وتلقّاه في دجلة ، ثم أمر عضُدُ الدولة بأن يُنادي قبل دخوله بمنع العَوَامّ من الدعاء له والصّيْحَة ، وتوعّد على ذلك بالقتل ، قال : فما نطق أحد ، فأعجبه ذلك من طاعة العوام له .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 192
مساهمون: الذهبي
ص١٩٢