سَمِعَ : أبا مسلم الكجي ، وأبا شعيب الحراني ، وخلف بن عمرو العكبري ، وجعفر بن محمد الفريابي ، وأحمد بن يحيى الحلواني ، وجماعة .
وَعَنْهُ : أبو الحسن الحمامي ، وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر ابن النّحاس ، وأبو الحسين بن بشران ، وأخوه أبو القاسم عبد الملك ، وأبو نعيم ، وجماعة كثيرة من حجّاج المشارقة والمغاربة ، لأنّه جاور بمكة مدة ، وله تصانيف حسنة ، وكان من أئمة السنة .
قال الخطيب : كان ثقة ديّنًا ، له تصانيف ،
تُوفِّي بمكة في المحرم .
قلت : وقع لنا جماعة أجزاء من جمعه .
346 - محمد بن داود ، أبو بكر الدُّقّي الدَّيَنَوري الزّاهد ، [ المتوفى : 360 ه - ]
شيخ الصوفية بالشام .
قرأ القرآن على أبي بكر بن مجاهد ،
وَحَدَّثَ عَنْ : أبي بكر الخرائطي . وصحِب جماعة وحكى عنهم ، منهم : أبو بكر محمد بن الحسن الزقاق ، وأبو محمد الجريري ، وأبو عبد الله بن الجلاء ، وسعيد بن عبد العزيز الحلبي . حكى عنه عبد الوهاب الميداني ، وبكير بن محمد ، وأبو الحسن بن جهضم ، وعبدان المنبجي ، وعبد الواحد بن بكر ، وطائفة كبيرة .
ذكره أبو عبد الرحمن السّلمي فقال : عُمَّر مائة سنة ، وكان من أجلّ مشايخ وقته ، وأحسنهم حالًا ، كان من أقران الرُّوذَباري ، سمعت عبد الواحد الوَرثاني يقول : سمعت الدُّقّي يقول : من ألف الاتّصال ثم ظهر له عين الانفصال تنغص عيشه ، وامتحق وقته ، وصار متأنّسًا في محل الوحشة ، وأنشأ يقول :
لَوَ انَّ الليالي عُذَّبت بفراقنا . . . محى دمع عين اللَّيْلِ نورُ الكواكب
ولو جُرّع الأيّامُ كأسَ فراقنا . . . لأصبحت الأيام شهب الذوائب
وقال أبو نصر عبد الله بن علي السّراج الصُّوفي : حكى أبو بكر الدُّقّي قال : كنت بالبادية فوافيت قبيلة ، فأضافني رجل ، فرأيت غلامًا أسود مقيَّدًا هناك ، ورأيت جِمالًا ميْتةً ثَمّ ، فقال الغلام : اشفَعْ لي فإنّه لا يردّك ، قلت : لا آكل حتى تحلّه ، فقال : إنّه قد أفقرني . قلت : ما فعل ؟ قال : له صوت طيّب
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 154
مساهمون: الذهبي
ص١٥٤