تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 894

مساهمون:

ص٨٩٤
أقطاعه ، وهي بلاد الفيُّوم ، فلم يصحّ مزِاجه بِهَا لوَخَمها ، وكان كافور يخافه ويكُرْمه ، فمرض وقدِم مصر ليتداوى ، وبها المتنبيّ ، فسمع بعظمة فاتك وبكَرمه ، ولم يجسر أن يمدحه خوفًا من كافور . وكان فاتك يراسله بالسّلام ويسأل عَنْهُ : فاتفق اجتماعهما يومًا بالصّحراء ، وجرت بينهما مفاوضات ، فلما رجع فاتك إلى داره بعث إلى المتنبيّ هديةً بقيمة ألف دينار ، ثمّ أتْبعَها بهدايا بعدها فاستأذن المتنبيّ كافورًا فِي مدْحه ، فأذِنَ لَهُ ، فمدحه بقصيدته التي أولها : لا خَيلَ عندك تُهْديها ولا مالُ . . . فلْيُسْعِد النطق إن لم يسعد الحالُ إلى أن قَالَ فِيهَا : كفاتك ودخول الكاف منْقَصَةٌ . . . كالشّمس قلتُ وما للشّمس أمثالُ قلتُ : وليس هُوَ بفاتك الخَزْنَدَار الإخشيدي الّذي ولي إمرة دمشق سنة خمسٍ وأربعين . تُوُفّي فاتك المجنون فِي شوّال بمصر ، ورثاه المتنبيّ . - [ حَرْفُ الْمِيمِ ] 376 - محمد بْن أَحْمَد بْن الخطّاب ، أَبُو الْحَسَن البغدادي البَزَّاز . [ المتوفى : 350 ه - ] سَمِعَ : أَحْمَد بْن عَلِيّ البربهَاريّ ، وموسى بْن هارون . وَعَنْهُ : ابن رزْقَوَيْه ، وأبو الحسن الحمّاميّ . وثقَّه الخطيب . 377 - محمد بْن أَحْمَد بْن خَنْب ، أَبُو بَكْر البغداديّ الدَّهْقان . [ المتوفى : 350 ه - ] نزيل بُخارى ومُسْندُها . سَمِعَ : يحيى بن أبي طالب ، والحسن بن مُكْرَم ، وابن أَبِي الدُّنيا ، وجعفرًا الصّائغ ، وموسى بْن سهْل الوشاء ، وأبا قِلابة . وأبوه أَحْمَد بخاري سكن بغداد ، وولد له بها محمد هذا ، ونشأ بها ثمّ