أقطاعه ، وهي بلاد الفيُّوم ، فلم يصحّ مزِاجه بِهَا لوَخَمها ، وكان كافور يخافه ويكُرْمه ، فمرض وقدِم مصر ليتداوى ، وبها المتنبيّ ، فسمع بعظمة فاتك وبكَرمه ، ولم يجسر أن يمدحه خوفًا من كافور . وكان فاتك يراسله بالسّلام ويسأل عَنْهُ : فاتفق اجتماعهما يومًا بالصّحراء ، وجرت بينهما مفاوضات ، فلما رجع فاتك إلى داره بعث إلى المتنبيّ هديةً بقيمة ألف دينار ، ثمّ أتْبعَها بهدايا بعدها فاستأذن المتنبيّ كافورًا فِي مدْحه ، فأذِنَ لَهُ ، فمدحه بقصيدته التي أولها :
لا خَيلَ عندك تُهْديها ولا مالُ . . . فلْيُسْعِد النطق إن لم يسعد الحالُ
إلى أن قَالَ فِيهَا :
كفاتك ودخول الكاف منْقَصَةٌ . . . كالشّمس قلتُ وما للشّمس أمثالُ
قلتُ : وليس هُوَ بفاتك الخَزْنَدَار الإخشيدي الّذي ولي إمرة دمشق سنة خمسٍ وأربعين .
تُوُفّي فاتك المجنون فِي شوّال بمصر ، ورثاه المتنبيّ .
- [ حَرْفُ الْمِيمِ ] 376 - محمد بْن أَحْمَد بْن الخطّاب ، أَبُو الْحَسَن البغدادي البَزَّاز . [ المتوفى : 350 ه - ]
سَمِعَ : أَحْمَد بْن عَلِيّ البربهَاريّ ، وموسى بْن هارون .
وَعَنْهُ : ابن رزْقَوَيْه ، وأبو الحسن الحمّاميّ .
وثقَّه الخطيب . 377 - محمد بْن أَحْمَد بْن خَنْب ، أَبُو بَكْر البغداديّ الدَّهْقان . [ المتوفى : 350 ه - ]
نزيل بُخارى ومُسْندُها .
سَمِعَ : يحيى بن أبي طالب ، والحسن بن مُكْرَم ، وابن أَبِي الدُّنيا ، وجعفرًا الصّائغ ، وموسى بْن سهْل الوشاء ، وأبا قِلابة .
وأبوه أَحْمَد بخاري سكن بغداد ، وولد له بها محمد هذا ، ونشأ بها ثمّ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 894
مساهمون: الذهبي
ص٨٩٤