وُلِد سنة ثلاثٍ وستين ومائتين .
وَسَمِعَ : يحيى بْن أَبِي طَالِب ، وأبا قِلابة الرَّقَاشيّ ، ومحمد بْن الفَرَج ، وأبا العَيْناء ، وعيسى بْن عَبْد الله زغاث .
وَعَنْهُ : ابن رزْقَوَيْه ، ووصفه بالحِفْظ ؛ وابن الفضل القطّان ، وأبو عَلِيّ بْن شاذان .
تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة .
194 - محمد بْن عَبْد الواحد بْن أَبِي هاشم البغداديّ ، أَبُو عُمَر الزّاهد ، غلام ثعلب ، [ المتوفى : 345 ه - ]
اللُّغَويّ المشهور .
سَمِعَ : مُوسَى بْن سهل الوشّاء ، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ ، وأحمد بْن عُبّيْد اللَّه النَّرْسيّ ، وإبراهيم بْن الهيثم البَلَدِيّ ، وأحمد بْن سعَيِد الجمّال ، وجماعة .
وَعَنْهُ : أبو عبد الله الحاكم ، وأبو الْحَسَن بْن رزْقَوَيْه ، وأبو الْحُسَيْن بْن بِشْران ، وأحمد بْن عَبْد اللَّه المَحَامِليّ ، وأبو عَلِيّ بْن شاذان وهو آخر من حدَّث عَنْهُ .
قَالَ الخطيب : سَمِعْتُ غير واحد يحكي أنّ الأشراف والكُتْاب وأهل الأدب كانوا يحضرون عند أبي عمر الزاهد ليسمعوا منه كتب ثعلب وغيرها . وكان له جزء جمع فيه فضائل معاوية ، فلا يقرئهم شيئاً حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء . وكان جميع شيوخنا يوثقونه في الحديث .
وقال أبو علي التنوخي : من الرواة الذين لم ير قط أحفظ منهم أبو عمر غلام ثعلب ، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة فيما بلغني ، حتى أتهموه لسعة حفظه ، فكان يسأل عَنِ الشيء الَّذِي يظنّ السائلُ أنّه قد وضعه فيُجيب عَنْهُ ، ثمّ يسأله غيره عَنْهُ بعد سنةٍ فيجيب بذلك الجواب .
وقال رئيس الرّؤساء عَلِيّ بْن الْحُسَن : قد رَأَيْت أشياء ممّا أنكروا عَلَيْهِ مدوّنهً فِي كُتُب أهل العلم .
وقال عَبْد الواحد بْن عَلِيّ بْن برهان : لم يتكلَّم فِي اللُّغة أحدٌ أحسن من كلام أَبِي عُمَر الزّاهد . قَالَ : وله كتاب " غريب الحديث " ، صنفه عَلَى " مُسْنَد أَحْمَد " .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 824
مساهمون: الذهبي
ص٨٢٤