قيل : لم يتكلم أحدٌ في أصول التّصوّف قبله . وكان عالماً بشريعة الإسلام ، وله كلام نافع .
ومن كلامه : قد ابتُلينا بزمان ليس فيه آداب الإسلام ، ولا أخلاق الجاهلية ، ولا أحلام ذوي المروءات .
594 - محمد بن موسى بن إسحاق ، الفقيه أبو عبد الله السَّرْخسيّ الحنفيُّ . [ الوفاة : 321 - 330 ه - ]
ولاه القاهر بالله قضاء الديار المصرية فسارَ إليها وأقام بها . قدِم في سنة اثنتين وعشرين ، وعُزِل أبو عثمانٍ أحمد بن إبراهيم بن حمّاد .
قال ابن زولاق : كان حافظًا لقول أبي حنيفة ، عفيفًا عن الأموال ستيرًا . وقفَ عن قبول جماعة ، وعن كثير من الأحكام . حُدِّثت أنه قال للشهود : كم هذا المجيء في كل يوم ، أما لكم معايش ؟ سبيلكم أن لا تجيئوا إلا لحاجةٍ أو شهادة . وكان يحب المذاكرة بالعلم ؛ وكان ذا صلاح وورع . وحُفظ عنه أنه قال : ما وصلتُ إلى مصر حتّى علمت أنّي مصروف لأنيّ لا أصلح للذي وُلِّيُته . وكانت ولايته سبعة أشهر وأيّام . ورجع إلى بغداد ، وولي بعده محمد بن بدرالكناني . 595 - محمد بن يعقوب بن الحَجّاج التَّيْميّ . أبو العبّاس البصريُّ المُعَدَّل المقرئ . [ الوفاة : 321 - 330 ه - ]
قرأ على : محمد بن وهْب الثّقفيّ ، وأبي الزَّعْراء عبد الرحمن بن عَبْدوس ، وغيّرهما .
وَحَدَّثَ عَنْ : أبي داود السِّجسْتانيّ .
قَرَأَ عَلَيْه : محمد بن عبد الله بن أشته ، وعليّ بْن محمد بْن خُشْنام المالكيّ ، وأبو أحمد السامري ، وآخرون . وانفرد بالإمامة في بلده . وكان بصيرًا بقراءة يعقوب ، عدلًا حُجّةً مشهورًا . 596 - محمود بن محمد ، أبو العبّاس الرَّافقيُّ . [ الوفاة : 321 - 330 ه - ]
كان يسكن مدينة بُغراص من الثّغر .
سَمِعَ : أحمد بن عبد الرحمن الكُزْبُرانيّ ، وعبد الله بن الهيثم العبدي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 617
مساهمون: الذهبي
ص٦١٧