تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
جنازة نِفْطَويْه النَّحْويّ تقدّم في الصلاة عليه ، وعظُم جاهه ، وكثر أصحابه ، فبَلَغَنَا أنّه اجتاز بالجانب الغربي ، فعطس ، فشمَّته أصحابه ، فارتفعت ضجتهم حتّى سمعها الخليفة وهو في رَوْشن فسأل : ماذا ؟ فأخبر بالحال ، فاستهولها . ثم لم تزل المبتدعة توحش قلب الرّاضي بالله عليه إلى أن نودي في بغداد أن لا يجتمع من أصحاب البَرْبهاريّ نَفَسان . فاختفى البَرْبهاريّ إلى أن تُوُفّي مُستترًا في رجب من هذه السنة ، وُدفِن بدار أخت توزون مختفيًا . فقيل : إنه لمّا كُفِّن وعنده الخادم صلى عليه وحده ، فنظرت من الروشن ست الخادم ، فرأت البيتَ ملآن رجالًا بثياب بيضٍ ، يُصلُّون عليه . فخافت وطلبت الخادم تهدده ، كيف أذن للناس . فحلف أنً الباب لم يُفْتح . ويقال : إنّه تنزه عن ميراث أبيه لم يأخذه ، وكان سبعين ألفًا . قال ابن النّجّار : روى عنه : أبو بكر محمد بن محمد بن عثمانٍ المغربيّ ، وأبو الحُسين بن سمعون ، وابن بطة . فعنٍ ابن سمعون أنه سمع البَرْبهاريّ يقول : رأيتُ بالشّام صومعةً بها راهب منقطع ، وحولها رُهْبان يستلمونها ويتمسَّحون بها لأجل الرّاهب ، فقلت لحدثٍ منهم : بأي شيء أعطي هذا ؟ فقال : سبحان الله ، متى رأيتَ الله يعطي شيئًا على شيء ! ؟ ومن شعر البَرْبهاريّ : من قنعت نفسه ببلغتها . . . أضحى غنيًا وظل مُتَّبَعا لله در القنوع من خلقٍ . . . كم من وضيعٍ به قد ارتفعا تضيق نفس الفتى إذا افتقرت . . . ولو تعزى بربه اتسعا في تاريخ محمد بن أحمد بن مهديّ : أن في سنة ثلاثٍ وعشرين أُوقِع بأصحاب البَرْبهاريّ ، فاستتر وتُتبِّع أصحابه ، ونُهبت منازلهم . ولم يظهر إلى أن مات . وعاش سبعًا وسبعين سنة . وكان في آخر عمره قد تزوج بجاريةٍ بكْر ، رحمه الله . 438 - الحسن بن عليّ بن سوَّار ، أبو عليّ المصريُّ الحريريُّ . [ المتوفى : 329 ه - ] قال ابن يونس : حدَّث عن محمد بن هلال ، ويونس بن عبد الأعلى ،