وكان عارفًا بالأخبار والكتب والسير . صنف في الحديث كُتُبًا ، وعمل كتاب " تشريف الفقر على الغنى " .
وعن يحيى بن مكّي العدل قال : لو كان أبو محمد بن زَبْر عادلًا ما عدلتُ به قاضيًا .
قال أبو عَمْر محمد بن يوسف الكنديّ : أخبرني عليّ بن محمد المصري أنّه رأى القاضي ابن زَبْر بدمشق اجتاز بسوق الأساكفة فشغبوا عليه ودقّوا بشفارهم على تُخُوتهم قائلين كلامًا قبيحا وهو يسلّم عليهم ويتطارش ، ويُظهر أنّهم يدعون له .
وقال عبد الغني بن سعيد : سمعت الدَّارَقُطْنيّ يقول : دخلتُ على أبي محمد بن زَبْر وأنا حَدَث ، وهو يملي الحديث من جزء والمتن من جزء ، فظن أني لا أتنبه على هذا .
قال ابن زولاق : استناب على الحكم أبا بكر بن الحدّاد الفقيه وولاه وقف المرستان ، وقرر له في الشهر ثلاثين دينارًا . وكان يصول على الشُهود بأقبح قَوْل . ويسك يده في الأموال . واعترض في التركات والوصايا . وألف سيرة في الدولتين ، وألف في الحديث كُتُبًا . قال لنا أبو عَمْر محمد بن يوسف الكندي : أخذ من محمد بن بدر على قبوله وتزكيته ألف دينار . وكان قوي النفس واسع الحيلة . جاءه أبو جعفر الطَّحاويّ فأدى عنده شهادة ، فقام وأجلسه معه وانحرف إليه وقال : حديث كتبته عن رجلٍ عنك منذ ثلاثين سنة . قال : فأملاه عليه . وقيل : إنه بذل على القضاء ألف دينار لمحمد بن طُغْج .
447 - عَبْد الله بْن محمد بْن إِسْحَاق بْن يزيد ، أبو القاسم المَرْوَزِيّ الأصل ، البغداديّ المعروف بحامض رأسه ، وبالحامض . [ المتوفى : 329 ه - ]
سَمِعَ : الحسن بن أبي الربيع ، وسعدان بن نَصْر ، وأبا يحيى العطّار ، وأبا أُميّة الطَّرَسُوسيّ وغيرهم .
وَعَنْهُ : أبو عَمْر بن حَيُّوَيْه ، والدَّارَقُطْنيّ ، وأبو بكر الأبهري ، والمعافى الجريري ، وعمر بن أحمد الواعظ ، وأبو الحُسين بن جُمَيْع .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 575
مساهمون: الذهبي
ص٥٧٥