تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
بسم الله الرحمن الرحيم - ( الحوادث ) - سنة إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فيها : شغب الجُنْد على القاهر بالله ، وهجموا الدّار ، فنزل في طيّار إلى دار مُؤنس فشكا إليه . فصبّرهم مُؤنس عشرة أيّام . وكان ابن مُقْلَة منحرفًا عن محمد بن ياقوت ، فنقل إلى مُؤنس أنّ ابن ياقوت يدبّر عليهم . فبعث مُؤنس غلمان عليّ بنُ بُلَيْق إلى دار الخلافة يطلبون عيسى الطّبيب لأنّه اتُّهم بالفضول . فهجموا إلى أنّ أخذوه من حضرة القاهر فنفاه مؤْنس إلى الموصل . واتَّفق ابن مُقْلَة ومؤْنس وبُلَيْق وابنه على الإيقاع بابن ياقوت ، فعلم فاستتر وتفرّق رجاله . وجاء عليّ بن بُلَيْق إلى دار الخلافة ، فوكلّ بها أحمد بن زَيْرك ، وأمره بالتّضييق على القاهر وتفتيش مَن يدخل . وطالب ابن بُلَيْق القاهرَ بما كان عنده مِن أثاث أمّ المقتدر ، فأعطاه إيّاه ، فبيع وجُعِل في بيت المّال ، وصُرِفَ إلى الجُنْد . ونقل ابن بُلَيْق أم المقتدر إلى عند أمّهِ ، فبقيت عندها مكرّمة عشرة أيّام ، وماتت في سادس جُمَادَى الآخرة . وفيها : وقع الإرجاف بأنّ عليّ بن بُلَيْق وكاتبه الحسن بن هارون عَزَما على سبّ معاوية على المنابر ، فارتجّت بغداد . وتقدم ابن بُلَيْق بالقبض على رئيس الحنابلة أبي محمد البَرْبهاري فاستتر ، فَنُفِي جماعة من أصحابه إلى البصرة . وبقي تحيُّل القاهر في الباطن على مؤْنس وابن مُقْلَة ، فبلغهم فعملوا