تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
نشأ بإصبهان ، وسكن بغداد . وروى عَنْ : عمّه أَبِي بَكْر ، وأسيد بْن عاصم ، وجماعة . وَعَنْهُ : عَبْد اللَّه بْن موسى الهاشميّ ، وابن المظفّر ، وجماعة . توفي في ربيع الأول . 135 - محمد بن عَبْدة بْن حَرب ، أبو عُبَيْد اللَّه الْبَصْرِيّ العباداني القاضي . [ المتوفى : 313 ه - ] رَوَى عَنْ : إبراهيم بْن الحَجّاج ، وكامل بْن طلحة ، وعليّ ابن المَدِينيّ ، وهُدْبَة بْن خَالِد ، وعبد الأعلى بْن حمّاد ، وطائفة كبيرة . وَعَنْهُ : عَبْد العزيز بْن جعفر ، وعليّ بْن لؤلؤ ، وأبو حفص ابْن الزَّيَّات ، وعليّ الحربيّ . قَالَ الحَسَن بْن إبراهيم بْن زولاق في " تاريخ قضاة مصر " : أقامت مصر بعد بكّار بْن قُتَيْبة بغير قاضٍ ثلاث سنين ، ثمّ ولى خمارويه أبا عُبَيْد اللَّه محمد بْن عَبْدة المظالم بمصر ، فنظر بين النّاس إلى آخر سنة سبْعٍ وسبعين ومائتين ، ثم ولاه القضاء ، فأخبرنا محمد بن الربيع قَالَ : ثمّ ولي محمد بْن عَبْدة ، فاظهر كتابه من قبل المعتمد ، وكان جبّارًا متملّكًا سخيًا جوادًا مفضّلًا ، وذكر أَنَّهُ كَانَ لَهُ مائة مملوك ما بين خَصِيّ وفحْلٍ ، وكان يذهب إلى قول أَبِي حنيفة ، وكان عارفًا بالحديث ، واستكتب أبا جعفر الطَّحَاويّ ، واستخلفه وأغناه ، وكان الشهود يرهبون أبا عُبَيْد اللَّه ويخافونه ، وابتنى دارًا هائلة ، فحكي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : أنفقتُ في هذه الدُّوَيْرة مائة ألف دينار سوى الثّمن ، ودرهمي دينار ، والسّعيدُ من قضى لي حاجة ، وكان مهيبًا ، وكان خِمَارُوَيْه ، يعني السُّلْطان ، يعظّمهُ ويجلّهُ ، ويُجري عَلَيْهِ في كل شهر ثلاثة آلاف دينار ، وكان ينظر في القضاء والمظالم والمواريث والحِسْبة والأحباس ، وكان لَهُ مجلس في الفِقْه ، ومجلس في الحديث ، وحدثني إبراهيم بْن أحمد المعدّل ، أنّ أبا عُبَيْد اللَّه وهْب لرجلٍ من أهل مصر اختلّت حاله لَا يعرفه في ساعةٍ واحدة ما مبلغه ألف دينار . وكان يُطْعِم النّاس في داره في العيد ، فقلّ من يتأخّر عَنْهُ من الكِبار . قَالَ : وتأخّر بعضُ الشُّهود عَنْ مجلسه ، فأمر بحبسه ، وكان الطحاوي