تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وغير ذَلِكَ . حكى عَنْهُ أبو محمد بْن دَرَسْتُوَيْه قَالَ : كنتُ أخرط الزُّجاج فاشتهيت النَّحْو ، فلزمت المبردّ ، وكان لَا يُعَلّم مَجَّانًا ، فقال لي : أي شيء صنْعَتُك ؟ قلت : زَجّاج ، وكسْبي كلّ يوم دِرْهم ونصف ، وأريد أنّ تُبالغ في تعليمي ، وأعطيك كلّ يومٍ درهمًا ، وأشرط أنّي أعطيكه إلى أنّ يفرق بيننا الموتَ . قَالَ : فنصحني . فجاءه كتابٌ من بني مارمة من الصراة يلتمسون نَحْوِيًّا لأولادهم ، فخرجت فعلمتهم . وكنت أنفذ إِلَيْهِ في الشهر ثلاثين درهمًا . ثم طلب منه عبيد الله بن سليمان مؤدبًا لابنه القاسم . قَالَ : فأدبته ، وكان ذَلِكَ سبب غنايّ . وصح لي من جهته أموال كثيرة . وعن الزّجّاج قَالَ : قلتُ للقاسم وأنا أعلمّه النَّحْو : إنّ وليت الوزارة ماذا تصنع بي ؟ قَالَ : ما تحبّ . فقلت لَهُ : تعطيني عشرين ألف دينار . فما مضت إلّا سنون حتّى وزر وأنا نديمه ، فجعلني أقدم لَهُ القصص ، فربما قَالَ لي : كم ضمن لك صاحبها ؟ فأقول : كذا وكذا . فيقول : غُبنْت . قَالَ : فحصل لي في مدّة شهور عشرون ألف دينار ، ثمّ حصل لي ضعفها . ووقع لي مرة من ماله بورقة إلى خازنه بثلاثة آلاف دينار . ثمّ إنّ الزّجّاج نادمَ المعتضد ، وكان يسأله عَنِ الأدب . تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة ، وقد شاخ . 14 - إبراهيم بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد اللَّه ، أبو إِسْحَاق العَنْسيّ الدّمشقيّ . [ المتوفى : 311 ه - ] سَمِعَ : جَدّه الهَيْثَم بْن مروان ، وشُعَيب بْن شُعَيب ، وأبا أميَّة الطَّرَسُوسيّ . وَعَنْهُ : ابنه أبو محرز ، وعَبْد اللَّه بْن عديّ ، وأبو بَكْر الربعي ، وأبو هاشم المؤدِّب ، وأبو بَكْر ابن المقرئ . تُوُفّي في جُمَادَى الأولى . 15 - إبراهيم بْن مطروح ، أبو إِسْحَاق الْمَصْرِيّ . [ المتوفى : 311 ه - ] مولى خَوْلان . سَمِعَ : عيسى بْن حمّاد ، وَسَلَمَةَ بْن شبيب .