تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وقال محمد بن عليّ بْن سهل الْإِمَام : سمعت محمد بن جرير وهو يكلم ابن صالح الأعلم ، فقال : من قَالَ إنّ أبا بَكْر وعمر ليسا بإماميْ هديً ، إيش هُوَ ؟ قَالَ ابن صالح : مبتدع ! فقال ابن جرير : مبتدع مبتدع ، هذا يقتل . قَالَ أبو محمد الفَرَغانيّ : تَمَّ من كتبه كتاب " التفسير " ، وتَمَّ كتاب " القراءات والعُدَد والتنزيل " ؛ وتَمَّ لَهُ كتاب " اختلاف العلماء " ، وتَمَّ كتاب " التاريخ " إلى عصره ، وتَمَّ كتاب " تاريخ الرجال " من الصّحابة والتّابعين إلى شيوخه ؛ وتَمَّ كتاب " لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام " ، وهو مذهبه الّذي اختاره وجوّده واحتجّ لَهُ ، وهو ثلاثة وثمانون كتابًا . وتَمَّ كتاب " الخفيف " وهو مختصر ، وتَمَّ كتاب " التبصير في أصول الدّين " ، وابتدأ بتصنيف كتاب " تهذيب الآثار " ، وهو من عجائب كتبه ، كتبه ابتداءً بما رواه أبو بَكْر الصّدِّيق ممّا صحّ عنده بسنده ، وتكلم عَلَى كلّ حديث منه بعلله وطرقه وما فيه من الفقه والسنن واختلاف العلماء وحججهم ، وما فيه من المعاني والغريب ، فتم منه " مُسْنِد العشرة وأهل البيت والموالي " ، ومن " مُسْنِد ابن عَبَّاس " قطعة كبيرة ، فمات قبل تمامه ، وابتدأ بكتاب " البسيط " فخرج منه كتاب الطّهارة في نحو ألفٍ وخمس مائة ورقة ، وخرَّج منه أكثر كتاب الصّلاة ، وخرّجَ منه آداب الحكام ، وكتاب " المحاضر والسِّجِلّات " ، وغير ذَلِكَ ، ولمّا بلغه أن أبا بَكْر بْن أَبِي دَاوُد تكلّم في حديث غدير خم . عمل كتاب الفضائل فبدأ بفضل الخلفاء الراشدين ، وتكلّم عَلَى تصحيح حديث غدير خمّ ، واحتجّ لتصحيحه . حكى التّنُوخيّ ، عَنْ عثمان بْن محمد السُّلَميّ قال : حدثني ابن منجو القائد قَالَ : حدَّثني غلامٌ لابن المزوّق قَالَ : اشترى مولاي لي جاريةً وزوجنيها ، فأحببتها وأبغضتني ، وكانت تنافرني دائما إلى أن أضجرتني ، فقلت لها : انتِ طالقٌ ثلاثًا ، لَا خاطبتني بشيء إلّا قلتُ لكِ مثله ، فكم أحتملك . فقالت في الحال : انتَ طالقٌ ثلاثًا . قَالَ : فأُبْلِسْتُ وحِرْتُ . فَدُلِلْتُ عَلَى محمد بن جرير فقال : أقِمْ معها بعد أنّ تَقُولُ لها : أنت طالقٌ ثلاثًا إنّ طلقتك . قَالَ ابن عقيل : وله جوابٌ آخر أنّ يَقُول كقولها : أنتَ طالقٌ ثلاثًا ، بفتح التّاء ، فلا يحنث .