والشرطة ، وتُوُفّي أخوه طاهر بن عبد الله بُخراسان ، فعقد المستعين لابنه محمد بن طاهر على خراسان .
ومات بُغا الكبير في جُمَادَى الآخرة ، فعقد المستعين لابنه موسى بن بُغا على أعمال أبيه .
وفيها حبس المستعين المعتزّ والمؤيّد ، وضيّق عليهما ، واشترى أكثر أملاكهما كُرْهًا ، وجعل لهما في السنة نحو ثلاثة وعشرين ألف دينار .
وفيها أخرج أهل حمص عاملهم ، فراسلهم وخدعهم حتى دخلها ، فقتل منهم طائفة ، وحمل من أعيانهم مائة إلى العراق ، وهدم سور حمص .
وفيها عقد المستعين لأوتامش على مصر والمغرب مع الوزارة ، ففرق في الْجُنْد ألفي ألف دينار .
وفيها غزا وصيف الصائفة .
وفيها نفي المستعين عُبَيْد الله بن يحيى بن خاقان إلى برقة .
- سنة تسع وأربعين
فيها تُوُفيّ عبد بن حُمَيْد ، وأبو حفص الفلاس .
وفي صَفَر شغب الْجُنْد ببغداد عند مقتل عمر بن عُبَيْد الله الأقطع ، وعلي بن يحيى الأرمني أمير الغزاة ، قتلا ببلاد الروم مجاهدين ، وعند استيلاء التُّرْك على بغداد ، وَقَتْلِهِم المتوكّل وغيره ، وتَمَكُّنِهِم من الخلفاء وأذِيّتهم للنّاس . ففتح الْجُند والشّاكريّة السُّجون ، وأحرقوا الجسر ، وانتهبوا الدَّواوين ، ثمّ خرج نحو ذلك بسُرَّ من رأى . فركب بُغا وأُوتامِش ، وقتلوا من العامة جماعة . فحمل عليهم العامة ، فقتل من الأتراك جماعة . وشُجّ وَصِيف بحجر ، فأمر بإحراق الأسواق .
وفي ربيع الآخر قُتِل أُوتامِش وكاتبه شجاع ، فاستوزر المستعين أبا صالح عبد الله بن محمد بن يزداد .
وفيها عُزِل عن القضاء جعفر بن عبد الواحد وولاه جعفر بن محمد بن عمّار البرجمي الكوفي .
وكانت زلزلة هلك منها خلق تحت الهدم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 991
مساهمون: الذهبي
ص٩٩١