تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 981

مساهمون:

ص٩٨١
فإن ديارًا دبّ الزمانُ لَها . . . فباعَ فيها الْجَفَاء باللطف ثم استعارت مسامعا كسد الل‍ . . . - وم عليها من عاشق كلف كأنها إذْ تقنّعت بِبِلًى . . . شَمْطَاء ما تستقلُّ من خَرَفِ 512 - أَحْمَد بْن يحيى بْن عَبْد العزيز ، أبو عبد الرحمن الأشعريُّ نَسَبَا البَغْداديُّ ، ويُعرف بأبي عَبْد الرَّحْمَن الشافعيِّ . [ الوفاة : 231 - 240 ه ] واشتهر بالكنية والنسبة لكونه تفقّه بالشافعي ، وغَلَبَ عَلَيْهِ الجدل والمناظرة والكلام . وأخذ عَنْهُ داود بْن عليّ الإصبهانيّ عِلْم الاختلاف ؛ قاله أَبُو عُبَيْد بْن حربويه . وقال الخطيب : حَدَّثَ عَنْ : الوليد بْن مُسْلِم ، والشافعيّ . رَوَى عَنْهُ : محمد بْن إِبْرَاهِيم القوهستاني ، ومطين . ثُمَّ ساق الخطيب لَهُ حديثًا . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : كَانَ من كبار أصحاب الشافعيّ ، ثُمَّ صار من أصحاب ابن أَبِي دؤاد ، واتَّبعهُ عَلَى رأيه . 513 - ابنُ كُلّاب ، هُوَ أَبُو محمد عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن كُلّاب المتكلم الْبَصْرِيّ . [ الوفاة : 231 - 240 ه ] كَانَ يرُدُّ عَلَى المعتزلة وربَما وافقهم . ذكر أَبُو طاهر الذُّهلي أن الْإِمَام داود بْن علي الإصبهاني أخذ الكلام والْجَدَل عَنْ عَبْد اللَّه بْن كُلّاب . وفي ترجمة الحارث بْن أسد المحاسبي للخطيب : أَنَّهُ تخرج بأبي محمد عَبْد اللَّه بْن سَعِيد القطّان الملقب ، فيما حكاهُ هُوَ ، كُلابًا . وأصحابه كُلابية ؛ لأنه كَانَ يجر الخصوم إلى نفسه بفضل بيانه ، كأنه كُلاب . قَالَ شيخنا ابن تَيْمية : كَانَ لَهُ فضل وعِلْم ودين ، وكان ممن انتُدِبَ للردّ عَلَى الجهْميّة ، ومن قَالَ عَنْهُ : إنه ابتدعَ ما ابتدعه ليُظهر دين النصارى عَلَى المسلمين كما يذكره طائفة ، ويذكرون أَنَّهُ أرضى أخته بذلك ، فهذا كذب عَلَيْهِ ، افتراهُ عَلَيْهِ المعتزلة والجهمية الذين رد عليهم ، فإنهم يزعمون أنه من أثبت فقد قَالَ بقول النَّصَارى . قَالَ شيخنا : وهو أقربُ إلى السنة من خصومه بكثير ، فلمّا أظهروا القول