تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 889

مساهمون:

ص٨٨٩
يرى النائم كأن الثريا تدلت حتى تناولتُها . قَالَ أَبُو قُدامة فصدَّق اللَّه رؤياهُ . بلغ فِي الحديث مبلغًا لَم يبلغه كبير أحد . وقال النسائي : كأن الله خلق علي ابن المديني لهذا الشأن . وقال عباس العنبري : بلغ علي ابن المديني ما لو قُضي أن يتم على ذلك ، لعله كان يقدم على الحسن البصري ، كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه ، وكل شيء يقول أو يفعل أو نحو هذا . وقال يعقوب الفسوي : قال علي ابن المديني : صنفت " المسند " مستقصى ، وخلفته في المنزل ، وغبت في الرحلة ، فخالطته الأرضة ، فلم أنشط بعد لجمعه . وقال أبو يحيى صاعقة : كان علي ابن المديني إذا قدم بغداد تصدر الحلقة ، وجاء يحيى ، وَأَحْمَد بْن حنبل والْمُعَيْطِيّ ، والنّاس يتناظرون ، فإذا اختلفوا فِي شيء تكلَّم فِيهِ علي . وقال أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ : سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : كان علي ابن الْمَدِينِيّ إذا قَدِمَ علينا أظهرَ السنة ، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشيع . وقال السراج : سمعت محمد بن يونس ، قال : سمعت ابن المديني يقول : تركت من حديثي مائة ألف حديث ، منها ثلاثون ألفا لعباد بن صُهيب . قال السراج : قلت للبخاري : ما تشتهي ؟ قال : أن أقدم العراق وعلي بن عبد الله حي ، فأجالسه . وقال إِبْرَاهِيم بْن معقل : سمعتُ الْبُخَاريّ يَقُولُ : ما استصغرتُ نفسي عِنْدَ أحدٍ إلَا عِنْدَ علي ابن المديني . وقال أبو عبيد الآجري : قيل لأبي داود : أَحْمَد أعلمُ أم عليّ ؟ قَالَ : عليّ أعلم باختلاف الحديث من أَحْمَد . وقال عبد المؤمن بن خلف : سألت صالح بن محمد جزرة ، قلت : يحيى بن معين هل يحفظ ؟ قال : لا ، إنما كان عنده معرفة ، قلت : فعلي ابن المديني ، كان يحفظ ؟ قال : نعم ، ويعرف .