انسلاخ الحيَّة من قشْرها .
قال ابن المديني : كُنَّا عند ابن مهديّ ، فجاءوا بالشاذكوني سكران .
وعن البخاريّ قال : هو أضعف عندي من كلّ ضعيف .
وقال ابن مَعِين : قال لنا سُليمان الشاذكوني : هاتوا حرفًا واحدًا من رأي الحسن لا أحفظه .
وحكى ابن نافع أنه سمع إسماعيل بْن الفضل يقول : رأيتُ ابن الشاذكونيّ فِي النَّوْم ، فقلتُ : ما فعل اللَّه بك ؟ قال : غُفِرَ لِي . قلتُ : بِماذا ؟ قال : كنتُ في طريق أصْبَهان ، فأخذني المطرُ ومعي كُتُب . ولَمْ أكن تحت سقف ، فانكببتُ على كُتُبِي حتَّى أصبحت ، فغفر اللَّه لي بذلك .
قلتُ : كان أبوهُ يتْجَرُ في البَزّ ، ويبيعُ هذه الْمُضَرَّبَات الكبار ، وتُسَمَّى باليمن شاذكونيّة ، فنُسِبَ إليها .
قال ابن قانع ، وأبو بكر بْن أبي عاصم ، ومُطَيَّن ، وغيرهم : تُوُفّي سنة أربع وثلاثين .
وقال أبو الشيخ : تُوُفّي سنة ست وثلاثين ، وقدم إلى أصبهان مرات .
168 - خ م د ن : سليمان بْن داود ، أبو الربيع الأزْديّ العتكي الزهراني الْبَصْرِيُّ المقرئ المحدِّث [ الوفاة : 231 - 240 ه ]
الثقة .
سَمِعَ : مالكًا ، وفُلَيْح بْن سليمان ، وحمّاد بْن زيد ، وشَرِيكًا ، وأبا شهاب الحنّاط ، وجرير بْن حازم ، وجماعة .
وَعَنْهُ : أحمد ، وإسحاق ، وابن المديني ، وجماعة من أقرانه ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وروى النسائي عن رجلٍ عنه .
وَرَوَى عَنْهُ : محمد بْن يحيى الذهلي ، وأبو زرعة ، وإدريس بن عبد الكريم ، وأبو يعلى الموصلي ، والبغوي ، وخلق .
وثقه ابن معين ، وأبو زُرْعة ، والنَّسائيًّ ، وغيرهم . وأمّا ابن خِراش فقال : تكلَّم الناس فيه ، وهو صدوق .
قلتُ : هذه مجازفة من عبد الرحمن ، فإنَّا لا نعلمُ أحدًا ضعّف الزَّهْرَانِيّ ؛ بل أجمعوا على الاحتجاج به .
تُوُفّي في رَمَضان سنة أربع وثلاثين .
ووقع لي من موافقاته العالية ، وكان من أئمة العلم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 831
مساهمون: الذهبي
ص٨٣١