تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 806

مساهمون:

ص٨٠٦
فقلنا : لمن هذا الشِّعْر ؟ فقال : لِمَن أَنْشَدْكُمُوه . قلنا : ومنْ تَكون ؟ قال : أبو تَمّام حبيب بْن أوس . فرفعناهُ وجعلناهُ كأحدنا ، ثُمَّ ترقَّت حاله ، وكان من أمره ما كان . والمَذِل : الْخَدِرُ الفاتِرُ . وقيل للبُحْتُريّ : يزعمُونَ أنّك أشعر من أبي تَمّام . فقال : والله ما ينفعني هذا القول ، ولا يضرُّ أبا تَمّام . واللهِ ما أكلتُ الخُبْزَ إلا به . ولوَدِدْتُ أنّ هذا الأمر كما قالوا . ولكنِّي والله تابعٌ له لائذٌ به . ومن شعره حيث يقول في قصيدته الدّالية : ولم تُعطِني الأيّام نومًا مُسْكنًا . . . أَلَذُّ به إلا بنوم مُشَرِّدِ وطولُ مُقامِ المرء بالحيّ مُخْلِقٌ . . . لديباجتيه ، فاغترِبْ تتجدَّد فإنِّي رأيت الشمس زيدت محبَّة . . . إلى النّاس أنْ ليست عليهم بسَرْمَدِ وقيل : إِنَّ الحسَنَ بْن وَهْب الكاتب مرض ، فكتب إليه أبو تَمّام : يا حليفَ النَّدَى ويا تؤام الجو . . . د ويا خَيْرَ من حَبَوْتَ القريضا ليتَ حُمّاك بي وكان لك الأج‍ . . . - ر فلا تشتكي وكُنتُ المريضا وله : وإنّ أَوْلَى البرايا أَنْ تُوَاسِيه . . . لدى السُّرور لَمَنْ واساك في الحَزَنِ إنّ الكرام إذا ما أَيْسَروا ذكروا . . . من كان يأْلَفُهُم في المنزل الخشِنِ وله : غدا الشَّيْبُ مختطًّا بفَوْدَيَّ خِطَّةً . . . طريقُ الرَّدَى منها إلى النَّفْسِ مَهْيَعُ هو الرُّزْءُ يجفى ، والمعاشر يُجْتَوَى . . . وذو الإِلْفِ يُقْلَى والجديدُ يُرقَّعُ له منظرُ في العَيْن أبيض ناصعٌ . . . ولكنَّهُ في القلبِ أسودُ أسفعُ وله : أَلَم تَرَنِي خَلَّيْتُ نفسي وشانَهَا . . . فلم أَحْفَلِ الدُّنْيَا ولا حَدَثانَها لقد خوّفَتني الحادثاتُ صُرُوفَها . . . ولو أَمَّنَتْني ما قبِلْتُ أمانَها يقولون : هل يبكي الفتى لِخريدةٍ . . . متى ما أراد اعتاض عَشْرًا مكانها ؟