قال الْبَرْقَانِيّ : قرأنا على أبي أحمد بْن إبراهيم الخورازمي بها : حدثكم أبو محمد عبد اللَّه بْن أُبَيّ القاضي ، قال : سمعتُ إسحاق - يعني ابن رَاهَوَيه - يقول : تاب رجلٌ من الزَّنْدَقة ، وكان يبكي ويقول : كيف تُقْبَلُ توبتي ، وقد زوّرت أربعة آلاف حديث تدور في أيدي النّاس .
وقال أبو عبد الله بن الأخرم : سمعتُ محمد بْن إسحاق بْن راهَوَيْه يقول : دخلتُ على أحمد بْن حنبل ، فَقَالَ : أنتّ ابن أبي يعقوب ؟ قلتُ : بلى . قَالَ : أما إنّك لو لزِمْتَه كان أكثر لفائدتك ، فإنّك لَم ترَ مثله .
وقال أبو داود : تغير إسحاق قبل أن يموت بخمسة أشهر ، وسمعتُ منه في تلك الأيام فرميت به .
وقال قُتَيْبَة : الحُفّاظ بخُراسان ؛ إسحاق بْن راهَوَيْه ، ثُمَّ عبد اللَّه الدّارميّ ، ثُمَّ محمد بْن إسماعيل .
وقال أحمد بْن يوسف السُّلَميّ : سمعتُ يحيى بْن يحيى يقول : قالت لي امرأتي : كيف تقدِّمُ إسحاق بين يديك ، وأنت أكبر منه ؟ قلت : إسحاق أكثر علما مني وأنا أسن مِنْهُ .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْه : سمعتُ أحمد بْن حنبل يقول : إسحاق لم يلق مثله .
وعن فضل بن عبد الله الحِمْيَريّ : سألتُ أحمد بْن حنبل عن رجال خراسان ، فقال : إسحاق فلم ير مثله ، وأما الحسين بن عيسى البِسْطَاميّ فَفَقِيه ، وأمّا إسماعيل بْن سعيد الشالنجيّ ففقيه عالِم . وأمّا أبو عبد الله العطّار ، فبصير بالعربيّة والنَّحْو ، وأمّا محمد بْن أسلم ، فلو أمكنتني زيارته لزُرْتُه .
وقال أحمد بْن سَلَمَةَ : قلتُ لأبي حاتِم : أقبلتَ على قول أحمد بْن حنبل ، وإسحاق ؟ فقال : لا أعلمُ في دهرٍ ولا عصر مثل هذين الرجلين .
وقال داود بْن الحسين البَيْهَقِيّ : سمعتُ إسْحَاقَ الحَنْظَليّ ، يقول : دخلتُ على عبد اللَّه بْن طاهر الأمير ، وفي كُمِّي تَمْرٌ آَكُلُه . فنظرَ إليّ ، وقال : يا أبا يعقوب إنْ لَم يكن تركك للريّاء من الرياء ، فما في الدُّنيا أقلّ رياءً منك .
. وقال أحمد بْن سعيد الرِّباطيّ في إسحاق بن راهويه :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 786
مساهمون: الذهبي
ص٧٨٦