المقدسة وقال : علم الله هو الله ، وقدرة الله هي الله .
ونقل ابن حزم عنه في كتاب " الفصل " أنه قال : إن لما يقدر عليه آخرا ، وأن لقدرته نهاية لو خرج إلى الفعل . وإن يخرج لم يقدر الله بعد ذلك على شيء أصلا ، ولا على خلْق ذَرَّةٍ فما فوقها . وهذا كفرٌ مجرد .
ويروى أنّ المأمون قال لحاجبه : مَن بالباب ؟ قال : أبو الهُذَيْل المُعْتَزليّ ، وعبد الله بن أباض الخارجيّ ، وهشام بن الكلْبيّ الرافضيّ . فقال : ما بقي مِن رؤوس جهنَّم أحد إلّا وقد حضر .
ورد أن هذا المعثر أبا الهذيل شرِب مرَّةً عند صاحبٍ له ، فراود غلامًا أمرد في الطّهارة ، فضربه الغلام بتورٍ ، فدخل في رقبته ، وصار مثل الطَّوْق ، فاحتاجوا إلى إحضار حداد حتى فكه عن رقبته .
أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل صاحب واصل بن عطاء . وقد طال عُمُره ، وصنَّف الكتب ، ونَيَّف على التّسعين ، وأخذ عنه عليّ بن ياسين ، وغيره .
مات في سنة سبع وعشرين ، وقيل : في سنة خمسٍ وثلاثين ومائتين .
ومن رؤوس المعتزلة أيضا :
497 - ضرار بن عمرو . [ الوفاة : 221 - 230 ه ]
وإليه تنسب الطائفة الضِّراريّة .
وكان يقول : يمكن أن يكون جميعَ من في الأرض ممّن يُظْهِر الإسلام ، كُفّارًا كلهم في الباطن ، لأنّ ذلك جائز على كلّ فرد منهم في نفسه .
ويقول : إنّ الأجسام إنّما هي أعراضٌ مجتمعة ، وإنّ النّار ليس فيها حَرّ ، ولا في الثّلج بَرْد ، ولا في العَسَل حلاوة ، وغير ذلك . وإنّ ذلك إنّما يخلقه الله عند الَّلمْس والذوق .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 738
مساهمون: الذهبي
ص٧٣٨