بمسائل ، وتبعه أحمد بن حائط ، والأسواريّ ، وغيرهما . وأخذ عنه : الجاحظ . وكان معاصرًا لأبي الهُذَيْل العلّاف .
ذكره ابن حزم فقال : اسمه إبراهيم بن سيار مولى بني بجير بن الحارث بن عبّاد الضُّبَعيّ ، هو أكبر شيوخ المعتزلة ومقدّمهم . كان يقول : أنّ الله لا يقدر على الظلم ولا الشر . قال : ولو كان قادرًا لكُنّا لا نأمن مِن أن يفعله ، أو أنّه قد فعله . وإن الناس يقدرون على الظُّلم . وصرّح بأنّ الله لا يقدر على إخراج أحدٍ من جهنَّم ، واتَّفق هو والعلّاف على أنّ الله ليس يقدر من الخير على أصلح ممّا عمل .
قلت : القرآن والعقل الصحيح يكذّب هؤلاء التّيُوس الضُّلّال قبّحهم الله .
ومن شعره :
بدرٌ دجى في بدن شطب . . . عطّل حُسْن اللُّؤْلُؤ الرطْبِ
يلومني النّاس على حبّهِ . . . يا جَهْلَهم باللّوم في الحبِّ
يعشق من صبغهم ما حلا . . . فكيف ما من صبغة الرّبِّ
وللنِّظّام مقالات خبيثة ، وقد كفّره غير واحد .
وقال جماعة : كان عليّ دين البَرَاهمة المُنْكِرين للنُّبُوَّة والبعث ، لكنّه كان يُخْفي ذلك .
سقط من غرفة وهو سَكْران فهَلك .
492 - أبو عبد الرحمن المتكلِّم الشّافعيُّ . هو أحمد بن يحيى بن عبد العزيز البَغْداديُّ ، [ الوفاة : 221 - 230 ه ]
رَوَى عَنْ : أبي عبد الله الشّافعيّ ، فنُسِب إليه .
ذكره الحافظ أبو بكر .
وكان أبو عبد الرحمن يقول : من فاتته صلاة حتى خرج وقتها فإنه لا يمكن أن يقضيها أصلًا ، كمن فاته الوقوف بعَرَفَة لا يمكن أن يقضيه .
أخذ عنه داود بن عليّ عِلْم الاختلاف . 493 - أبو عيسى المُلَقَّب بالمُرْدار . [ الوفاة : 221 - 230 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 736
مساهمون: الذهبي
ص٧٣٦