عَنِ ابْنِ عُمَرَ : " الدَّجَاجُ غَنَمُ فُقَرَاءِ أُمَّتِي ، وَالْحَجُّ لَهُمُ الْجُمُعَةُ " . وَهَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ .
وَذَكَرَهُ أبو إسحاق في " طبقات الحنفية " مختصرا ، فقال : هُوَ لَيِّنٌ فِي الرِّوَايَةِ ، وَفِي دَارِهِ مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
قلت : كان من كبار أئمّة السُّنّة .
قال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن خَلَف الخزّاز : سَمِعْتُ هشام بن عُبَيْد الله الرازيّ يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق . فقال له رجل : أليس الله يقول : { مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَث } " . فقال : محدث إلينا ، وليس عند الله محدث .
قال : وحدثنا عليّ بن الحَسَن بن يزيد السُّلَميّ : سَمِعْتُ أبي يقول : سمعت هشام بن عبيد الله يقول : حبس رجلٌ في التجهم ، فتاب . قال : فجيء به إلى هشام ليمتحنه ، فقال له : أتشهد أنّ الله على عرشهِ ، بائن من خلقه ؟ فقال : لا أدري ما بائن من خلْقه . فقال : رُدّوه إلى الحبْس ، فإنّه لم يتُب بعد .
ذكرته على التّقريب ، ثمّ وجدت عبد الرحمن بن مَنْدَه ذكره فيمن تُوُفّي سنة إحدى وعشرين ومائتين .
459 - هشام بن عَمْرو الفُوَطيُّ . [ الوفاة : 221 - 230 ه ]
شيخ كبير . أخذ عنه عبّاد بن سلمان ، وغيره .
وكان لا يُجيز لأحدٍ أن يقول : " حسْبُنا الله ونِعْم الوكيل " . ولا : إنّ الله يعذِّب الكفار بالنّار ، ولا : إنّه يُحْيى الأرض بالمطر . ويرى أنّ القول بأنّ الله يُضِلّ مَنْ يَشَاء ويهدِي مَنْ يَشاء إلحادٌ وضلالٌ ، ويقول : قولوا : حَسْبُنَا الله ونِعْمَ المُتَوَكَّل عليه . وقولوا : إنّ الله يعذّب الكُفّار في النّار ، ويُحيي الأرضَ عند نزول المطر .
قال المبرّد : قال رجل لهشام بن عَمْرو الفُوَطيّ : كم تعدّ ؟ قال : من واحدٍ إلى أكثر من ألف . قال : لم أُرِدْ هذا ، كم لك من السّنّ ؟ قال : اثنان وثلاثون سِنًّا . قال : لم أُرِدْ هذا ، كم لك من السِّنِين . قال : ما لي منها شيء كلها لله . قال : فما سِنُّك ؟ . قال : عظم . قال : فابنُ كم أنت ؟ قال : ابن أبٍ وأم . قال :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 720
مساهمون: الذهبي
ص٧٢٠