وعن يحيى بن أكثم قال : قال لي المأمون : من تَرَكتَ بالبصرة ؟ قلت : سليمان بن حرب ، حافظ للحديث ، ثقة ، عاقل في نهاية الصّيانة ، فأمر بحمله إليه ، فقدِم ، فاتفق أنه كان في مجلس المأمون أحمد بن أبي دُؤَاد ، وثُمامة ، فكرهتُ أنْ يدخل مثله بحضرتهم ، فلمّا دخل رفع المأمون مجلسه ، فقال ابن أَبِي دُؤاد : يا أمير المؤمنين نسأل الشيخ عن مسألةٍ ، فنظر المأمون إلى سليمان نظر تخيير له ، فقال سليمان : حدثنا حماد بن زيد قال : قال رجلٌ لابن شُبْرُمَة : إنّي أريد أن أسألك مسألةٌ ، قال : إنْ كانت مسألتُك لا تضحك الجليس ، ولا تزري بالمسؤول ، فسل ، وحدثنا وهيب بن خالد قال : قال إياس بن معاوية : مِن المسائل ما لا ينبغي للسّائل أن يسأل عنها ، ولا للمسؤول أن يجيب فيها ، فإنْ كانت مسألته من غير هذا فليسل ، قال يحيى : فهابه القوم ، فما نطقَ أحدٌ منهم بكلمة .
وقال حنبل : مات سنة أربعٍ وعشرين .
زاد غيره : في ربيع الآخر .
ومن قال : سنة سبع ، فقد غلط وصَحّف .
171 - سليمان بن عبد الله بْنُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عباس الهاشمي الأمير . [ الوفاة : 221 - 230 ه ]
ولي المدينة واليمن للمأمون ، وعزله المعتصم . له ذكر . 172 - ق : سُنَيْد بن داود المِصِّيصيّ ، أبو عليّ المحتسب . [ الوفاة : 221 - 230 ه ]
عَنْ : حماد بن زيد ، وجعفر بن سليمان الضُّبَعيّ ، وابن المبارك ، وأبي بكر بن عيّاش ، وجماعة .
وَعَنْهُ : أبو بكر الأثرم ، وأبو زُرْعة ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وعبد الكريم الدِّيرعَاقُوليّ ، وخلْق سواهم .
صدّقه أبو حاتم .
وقال أبو داود : لم يكن بذاك .
وقال النَّسائيّ : ليس بثقة ، ومشاه غيره .
وتُوُفّي سنة ستٍّ وعشرين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 583
مساهمون: الذهبي
ص٥٨٣