وقال ابن سعْد : ولي قضاء حمص والموصل لهارون الرشيد ، ثمّ قدِم بغداد إلى أنّ ولاه المأمون قضاء طَبَرِسْتان ، فتوجه إليها ، فمات بالرِّيّ في ربيع الأوَّل سنة تسعٍ ومائتين .
83 - الحُسين بْن الحَسَن بْن عطيَّة بْن سعْد العَوْفيُّ الكُوفيُّ ، أبو عَبْد اللَّه . [ الوفاة : 201 - 210 ه ]
ولي قضاء الشرقية ببغداد ، ثمّ ولي قضاء عسكر المهديّ ،
وَحَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ ، والأعمش ، وأبي مالك الأشجعيّ ، وعبد الملك بْن أَبِي سليمان .
وَعَنْهُ : ابنه الحَسَن ، وابن أخيه سعْد بْن محمد ، وعُمَر بن شبة ، وإسحاق بن بهلول ، وروى عنه بقية بْن الوليد ، وهو أكبر منه .
ضعفه أبو حاتم ، وغيره .
قَالَ ابن مَعِين : كَانَ ضعيفًا في القضاء ، ضعيفًا في الحديث .
وقال الحارث بْن أَبِي أسامة : حدَّثني بعض أصحابنا قَالَ : جاءت امرأة إلى العَوْفيّ ومعها صبيّ ورجل ، فقالت : هذا زوجي وهذا ابني منه . فقال لَهُ : هذه امرأتك ؟ قَالَ : نعم . قَالَ : وهذا ابنك ؟ قَالَ : أصلح اللَّه القاضي أَنَا خَصِيّ . قَالَ : فألزمه الولد ، فأخذه عَلَى رقبته وانصرف ، فلقيه صديق لَهُ خصيّ . فقال : ما هذا ؟ قَالَ : القاضي يفرق أولاد الزِّنا عَلَى الخصْيان .
وقال الحُسين بْن فهم : كانت لحية العَوْفيّ تبلغ إلى رُكْبته .
وعن زكريّا السّاجيّ قَالَ : اشترى رَجُل من أصحاب القاضي العَوْفيّ جاريةً ، فعاصته ، فشكا ذَلِكَ إلى العَوْفيّ . فقال : انفِذْها إليّ . فقال لها العَوْفيّ : يا لَعُوب ، يا عَزُوب ، يا ذات الجلابيت ، ما هذا التمنُّع المُجانِب للخيرات ، والاختيار للأخلاق المشْنُوءات ؟ قَالَتْ : أيّد اللَّه القاضي ، ليست لي فيه حاجة ، فمره يبعني . فقال : يا هُنْيَة كل حكيم وبَحّاث عَنِ اللّطائف عليم ، أما علمتِ أنّ فرط الاعتياصات من الموموقات على طالبي المودات ، والباذلين لكرائم المصونات ، مؤديات إلى عدم المفهومات ؟ فقالت لَهُ : ليس في الدنيا أصلح
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 51
مساهمون: الذهبي
ص٥١