قلت : تُوفي سنة إحدى ومائتين .
78 - ت : حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْد العزيز بْن الربيع بْن سَبْرة الْجُهَنيُّ الحِجازيُّ . [ الوفاة : 201 - 210 ه ]
عَنْ أَبِيهِ ، وعمه عَبْد الملك .
وَعَنْهُ : عليّ بْن حُجْر ، ودُحَيْم ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم الفقيه ، وأبو عُتْبة أحمد بْن الفَرَج الحمصيّ .
قَالَ ابن مَعِين : لَيْسَ بِهِ بأس .
مات سنة أربع . 79 - الحَسن بن زياد اللُّؤلؤي الفقيه ، أبو عليّ ، [ الوفاة : 201 - 210 ه ]
مولى الأَنْصَار ، صاحبُ أَبِي حنيفة .
أخذ عَنْهُ محمد بْن شجاع الثَّلْجيّ ، وشعيب بن أيوب الصريفيني ، وهو كوفي نزل بغداد ، قال محمد بن شجاع : سمعته يقول - وسأله رجل - أكان زُفَرُ قيّاسًا ؟ فقال : وما قولك قيّاسًا ؟ هذا كلام الْجُهّال ، كَانَ عالمًا . فقال الرجل : أكان زُفَرُ نظرَ في الكلام ؟ فقال : ما أسخفك ، نقول لأصحابنا نظروا في الكلام وهم بيوت الفقه والعلم ، إنما يقال : نظر في الكلام من لا عقل لَهُ ، وهؤلاء كانوا أعلم باللَّه وبحدوده من أن يتكلّموا في الكلام الّذي تعني ، ما كان همهم غير الفِقْه .
قَالَ محمد بْن شجاع الثَّلْجيّ : سَمِعْتُ الحَسَن بْن أَبِي مالك يَقُولُ : كَانَ الحَسَن بْن زياد إذا جاء إلى أَبِي يوسف أهمّتْ أبا يوسف نفسُه من كثرة سؤالاته .
قال ابن كأس النخعي : حدثنا أحمد بْن عَبْد الحميد الحارثيّ قَالَ : ما رأيت أحسن خلقا من الحسن بن زياد ، ولا أقرب مأخذًا منه ، ولا أسهل جانبًا ، مَعَ توفر فقهه وعلمه وزُهده ووَرَعه ، وكان يكسو مماليكه ككسْوهِ نفسَه .
وقال جعفر بْن محمد بْن عُبَيْد الهَمْدانيّ : سَمِعْتُ يحيى بْن آدم يَقُولُ : ما رأيت أفْقه من الحَسَن بن زياد .
وقال ابن كأس : حدثنا محمد بْن أحمد بْن الحَسَن بْن زياد ، عَنْ أَبِيهِ أنّ الحَسَن بْن زياد سُئل عَنْ مسألة فأخطأ فيها ، فلمّا ذهب السائل ظهر لَهُ الحقّ ، فاكترى مناديًا فنادى : إنّ الحَسَن بْن زياد استُفتي فأخطأ في كذا ، فمن كَانَ أفتاه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 48
مساهمون: الذهبي
ص٤٨