الحَسَن في شيء فلْيرجع إِلَيْهِ ، فما زال حتى وجد صاحب الفتوى فأعلمه بالصواب .
قَالَ زكريّا الساجي : يقال : إنّ اللُّؤلُؤيّ كَانَ عَلَى القضاء ، وكان حافظًا لقولهم ، يعني أصحاب الرأي ، فكان إذا جلس ليحكم ذهب عنه التوفيق حتى يسأل أصحابه عَنِ الحُكْم ، فإذا قام عاد إِلَيْهِ حِفْظُه .
قَالَ نِفْطَوَيْه : تُوُفّي حفص بْن غِياث سنة أربعٍ وتسعين ومائة ، فولي مكانه الحَسَن بْن زياد اللُّؤلُؤيّ .
قَالَ أحمد بْن يونس : لمّا ولي الحَسَن بْن زياد لم يُوفَّق ، وكان حافظًا لقول أصحابه ، فبعث إِلَيْهِ البكّائي : إنّك لم تُوَفَّق للقضاء ، وأرجو أنّ يكون هذا لخيرةٍ أرادها اللَّه بك ، فاستعف . فاستعفى واستراح .
قالَ مُحَمَّد بْن سماعة : سمعتُ الْحَسَن بْن زياد يقول : كتبت عن ابن جريج اثني عشر ألف حديث كلها تحتاج إليها الفُقَهاء .
وقال أحمد بْن عَبْد الحميد الحارثيّ : ما رأيت أحسن خلْقًا من الحَسَن بْن زياد ، ولا أسهل جانبًا . وكان يكسو مماليكه كما يكسو نفسه .
وضعفه ابن المَدِينيّ .
وكان لَهُ كُتُبٌ في المذهب .
وقال محمد بْن رافع : كَانَ الحسن اللُّؤلُؤيّ يرفع قبل الإِمَام ويسجد قبله .
قلت : قد ساق في ترجمة هذا أبو بَكْر الخطيب أشياء لا ينبغي لي ذكرها . وتوفي سنة أربع ومائتين .
وقد روى القراءة عَنْ عيسى بْن عُمَر ، وزكريا بْن سِياه . رَوَى عَنْهُ الحروف الوليد بْن حماد اللؤلؤي .
80 - خ م ن : الحَسَن بْن محمد بْن أَعْيَن الحَرَّانيُّ ، أبو علي ، [ الوفاة : 201 - 210 ه ]
مولى بني أُمَيَّةَ .
عَنْ : عمّه موسى بْن أعين ، وزُهَيْر بْن مُعَاوِيَة ، وَمَعْقِلَ بْن عُبَيْد اللَّه ، وفليح بن
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 49
مساهمون: الذهبي
ص٤٩