وقال ابن مَعِين : قَبِيصة ثقة في كلّ شيء ، إلا في حديث سُفيان ، ليس بذاك القويّ . فإنّه سمع منه وهو صغير .
وقال يعقوب الفَسَويّ : سَمِعْتُ قَبِيصة يَقُولُ : صلَّيت بسُفْيان الفريضة .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ : لو حدَّثنا قَبِيصة ، عَنِ النَّخَعيّ لَقَبِلْنا منه .
وقَالَ ابنُ أبي حاتم : سُئِل أبو زُرْعة عَنْ قَبِيصة ، وأبي نُعَيْم فقال : كان قبيصة أفضل الرجلين ، وأبو نعيم أتقن الرجلين .
وقال أبو حاتم : لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحدٍ لا يغيره سوى قبيصة ، وأبي نعيم في حديث الثَّوريّ ، وسوى يحيى الحِمّانيّ في حديث شَرِيك ، وعليّ بْن الْجَعْد في حديثه .
وقال إسحاق بْن سيّار النَّصِيبيّ : ما رأيت من الشيوخ أحفَظَ مِن قَبِيصة .
وكان هنّاد بْن السَّرِيّ صالحًا كثير البكاء . فإذا ذكر قَبِيصة قَالَ : الرجل الصّالح . وتّدْمَع عيناه .
وقال جعفر بْن حَمْدُوَيْه : كنّا عَلَى باب قَبِيصة ومعنا دُلَف بن أبي دلف ، ومعه الخدم يكتب الحديث . فصار إلى باب قَبِيصة ، فدقّ عليه فأبطأ ، فعاوده الخدم وقيل : ابن ملك الجبل عَلَى الباب ، وأنت لَا تخرج إليه ؟ فخرج وفي طرف إزاره كسر من الخُبْز . فقال : رجلٌ قد رضي من الدنيا بهذا ، ما يصنع بابن ملك الجبل ؟ واللَّهِ لَا حدّثْتُهُ . فلم يحدِّثْه .
وقال هارون الحمال : سمعته يقول : جالست الثوري وأنا ابن ستّ عشرة سنة ثلاث سِنِين .
قال مطين ، وغيره : مات في صفر سنة خمس عشرة ، رحمه الله .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 428
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٨