تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وانتهى إليه رئاسة الإقراء في زمانه بالحجاز . ورحل إِلَيْهِ النَّاس ، وطال عُمره ، وبَعُد صِيتُهُ . قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم : سمعت عليَّ بْن الحَسَن الهِسِنْجانيّ يَقُولُ : كَانَ قالون شديد الصَّمَم . فلو رَفَعت صوتك حتّى لَا غاية ، لَا يسمع ، فكان ينظر إلى شَفَتَيِ القارئ فيردّ عَلَيْهِ اللَّحن والخطأ . وقال عثمان بن خرزاذ الحافظ : حدثنا قالون قال : قَالَ لي نافع : كم تقرأ ، اجلس إلي أسطوانة حتّى أُرسل إليك . وقال أبو عَمْرو الدّانيّ : عرض أيضًا عَلَى عيسى بْن وَرْدان الحَذّاء . روى القراءة عَنْهُ : ابناه أحمد وإبراهيم ، والحُلْوانيّ ، وأحمد بْن صالح ، ومحمد بْن عبد الحَكَم القطْريّ ، وعثمان بْن خُرَّزاد ، ثم سمّى جماعة . قلتُ : تُوُفّي قالون سنة عشرين ومائتين ، ورّخه غير واحد ، وعاش نيِّفًا وثمانين سنة . وغلط من قال : تُوُفّي سنة خمسٍ ومائتين غلطا بينا . 330 - ع : قَبِيصَةُ بنُ عُقْبة بن محمد بن سُفيان بن عقبة ، أبو عامر السوائي الكُوفيُّ . [ الوفاة : 211 - 220 ه ] عَنْ : شعبة ، وسفيان ، وإسرائيل ، وورقاء ، وطبقتهم ، وعن أكبر منهم كعيسى بن طَهْمان ، وفِطْر بن خليفة ، ومالك بن مِغْوَلٍ ، ومِسْعَر ، وعاصم بن محمد العمري . وَعَنْهُ : البخاري ، ومسلم ، والأربعة ، عَنْ رجلٍ عَنْهُ ، وعبد بْن حُمَيْد ، ومحمود بْن غَيْلان ، ومحمد بْن إسحاق الصَّغانيّ ، وأبو زُرْعة الرّازيّ ، وأحمد بْن سليمان الرّهاويّ ، والحارث بْن أَبِي أُسامة ، وحفص بْن عُمر سَنْجَة ، وخلْق . قال حنبل : قال أبو عبد الله : كان قَبِيصة كثير الغَلَط ، وكان رجلًا صالحًا ثقة ، لَا بأس به . وأيّ شيء لم يكن عنده ، يعني أنّه كثير الحديث . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : سمعت أبي يذكر أبا حُذَيْفة ، فقال : قَبِيصة أثبت منه جدًا ، يعني في سُفْيان .