حديثًا واحدًا ما قدر عَلَيْهِ . كَانَ بطيئًا رديء الفَهْم .
قَالَ ابن عديّ : عفّان أشهر وأوثق من أن يُقال فيه شيء . ولا أعلم لَهُ إلّا أحاديث مَرَاسيل ، عَنْ حمّاد بْن سَلَمَةَ ، وغيره وصَلَهَا ، وأحاديث موقوفة رفعها ، وهذا ممّا لَا يُنْقِصه ، فإنّ الثّقة قد يهمّ ، وعفّان قد رحل إِلَيْهِ أحمد بْن صالح من مصر ، وكانت رحلته إِلَيْهِ خاصّةً دون غيره .
الْفَسَوِيُّ في تاريخه : قَالَ سَلَمَةُ ، هُوَ ابن شَبِيب : قلت لأحمد بْن حنبل : طلبتُ عفّان في منزله قَالُوا : خرج ، فخرجتُ أسأل عَنْهُ ، فقيل تَوَجَّه هكذا . فجعلت أمضي وأسأل عَنْهُ حتّى انتهيتُ إلى مقبرة ، وإذا هُوَ جالس يقرأ عَلَى قبر بِنْت أخي ذي الرياستين ، فبزقتُ عَلَيْهِ ، وقلت : سَوْءة لك ، قَالَ : يا هذا ، الخُبْزَ الخُبْز ، قلت : لَا أشْبَعَ اللَّهُ بطنك ، قال : فقال لي أحمد بْن حنبل : لَا تَذْكُرنّ هذا ، فإنه قد قام في المِحنة مقامًا محمودًا عَلَيْهِ ، ونحو هذا من الكلام .
قَالَ الحسن الحلواني : قلت لعفّان : كيف لم تكتب عَنْ عِكْرمة بْن عمّار ؟ قَالَ : كنت قد ألححت في طلب الحديث فأضَرّ ذَلكَ بي ، فحلفتُ أن لَا أكتب الحديث ثلاثة أيّام ، فقدِم عِكْرمة في تِلْكَ الثلاثة الأيام ، فحدَّث ثم خرج .
ابْنُ عَدِيٍّ : حدثنا زكريا الساجي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد البغدادي ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا همام قال : حدثنا قَتَادَةُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ : " « نَهَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولا » " . وكان بسام لقبه هَمّامًا ، فلما فرغه قال بسام : والله ما حدثكم بهذا همام ، ولا حدثه قتادة هماما . ففكر في نفسه وعلم أنّه أخطأ ، فمدّ يده إلى لحية بسام وقال : ادعوا لي صاحب الربْع يا فاجر ، قَالَ : فما خلّصوه منه إلا بالجهد .
وقال ابن مَعِين ، وأبو خيثمة : أنكرنا عفّان في صفر سنة تسع عشرة ، وفي رواية سنة عشرين ، ومات بعد أيام .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 401
مساهمون: الذهبي
ص٤٠١