عادة جماعة من أقرانه ، وممّن قبله كحمّاد بْن سَلَمَةَ ، وهشيم .
قال الحافظ ابن أبي الفوارس : يزيد بن هارون ، وهشيم ، وعبد الرزاق لا يقولون إلا أخبرنا ، فإذا رأيت حدثنا فهو من خطأ الكاتب .
وقال محمد بن رافع : قدم أحمد ، ويحيى بن معين ، وإسحاق عَلَى عبد الرّزّاق ، وكان من عادته أن يَقُولُ : أَخْبَرَنَا . فقالا لَهُ : قل : حَدَّثنا . فقالها .
وقال نُعَيم بْن حمّاد : ما رَأَيْت ابن المبارك قط يقول : حدثنا ، كأنه يرى أنّ أَخْبَرَنَا أوسع .
وقال يحيى القطّان ، وأحمد بن حنبل ، والبخاري ، وطائفة : حدثنا ، وأخبرنا واحد .
فصل
قَالَ جعفر بْن أَبِي عثمان الطَّيَالِسيّ : سَمِعْتُ ابن مَعِين يَقُولُ : سَمِعْتُ من عبد الرزاق كلاما يوما فاستدللت بِهِ عَلَى ما ذُكِر عَنْهُ من المذهب ، يعني التشيع ، فقلت له : إن أستاذيك الذين أخذتَ عنهم ثِقات كلّهم أصحاب سُنّة : مَعْمَر ، ومالك ، وابن جُرَيْج ، وسُفيان ، والأوزاعيّ . فَعَمَّن أخذتَ هذا المذهب ؟ فقال : قدِم علينا جعفر بْن سليمان الضُّبَعيّ ، فرأيته فاضلًا حَسَن الهَدْيِ ، فأخذت هذا عَنْهُ .
وقال ابن أَبِي خَيْثَمَة : سَمِعْتُ يحيى بْن مَعِين ، وقيل لَهُ : إنّ أحمد بْن حنبل قَالَ : إنّ عُبَيْد اللَّه بْن موسى يُرَدّ حديثه للتشيُّع . فقال : كَانَ واللهِ الَّذِي لَا إله إلّا هُوَ عبد الرّزّاق أغلى في ذَلكَ منه مائة ضُعْف . ولقد سمعت من عبد الرزاق أضعاف أضعاف ما سَمِعْتُ مِن عُبَيْد اللَّه .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : سَأَلْتُ أَبِي : أكان عبد الرّزّاق يُفْرِط في التَّشَيُّع ؟ فقال : أمّا أَنَا فلم أسمع منه في هذا شيئًا .
وقال سَلَمَةُ بْن شَبيب : سَمِعْتُ عبد الرّزّاق يَقُولُ : واللَّهِ ما انشرح صَدْري قطّ أن أفضّل عليًّا عَلَى أَبِي بَكْر وعمر .
وقال أحمد بْن الأزهر : سَمِعْتُ عبد الرّزّاق يَقُولُ : أفضّل الشيخين بتفضيل
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 376
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٦