تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
قال أبو موسى الزمن ، وأبو حاتم ، والرياشي : مات سنة خمس عشرة . زاد أبو حاتم : وله ثلاث وتسعون سنة . وعن أبي زيد قال : أردت الانحدار إلى البصرة ، فقلت لابن أخٍ لي : اكْتَرِ لنا . فنادي : يا معشر الملّاحون . فقلت : ويلك ! ما تقول ؟ قال : أنا مُغْرى بحُبّ النَّصْب . 145 - سعيد بن بُرَيْد التَّميميّ الصُّوفيّ العارف ، أبو عبد الله النِّباجيّ الزاهد . [ الوفاة : 211 - 220 ه ] أخذ عن الفضيل بن عِياض وغيره . حكى عنه أحمد بْن أبي الحواري ، وعبد الله بْن خُبَيْق الأنطاكيّ ، والوليد بن عُتْبة الدمشقيّ ، وغيرهم ، وكان عبدًا صالحًا وعابدًا سائحًا ، له أحوال وكرامات . قال ابن أبي الحواري : سمعته يقول : أصل العبادة عندي في ثلاث ؛ لَا تَرُدّ من أحكامه شيئًا ، ولا تسأل غيره حاجة ، ولا تدّخر عنه شيئًا . وقال أحمد بن أبي الحواريّ : سمعتُ أبا عبد الله النِّبَاجيّ يقول : تدري أيّ شيء قلت البارحة ؟ قلت : قبيحٌ بعبدٍ ذليلٍ مثلي يُعْلِم عظيمًا مثلك ، ما تعلم أنّك لو خيّرتني بين أن تكون لي الدنيا كلها أتنعَّم فيها حلالًا لَا أُسأل عنها غدًا وبين أن تخرج نفسي السّاعة ، لاخْتَرْتُ الموت . وقال ابن أبي الدنيا : حدثنا داود بن محمد ، سمع أبا عبد الله النِّباجيّ يقول : خمس خصالٍ بها يتمّ العمل ؛ معرفة الله ، ومعرفة الحق ، وإخلاص العمل لله ، والعمل على السُّنّة ، وأكْل الحلال . فإنْ فُقِدت واحدة لم يُرفع العمل ، وذلك أنّك إذا عرفتَ الله ولم تعرف الحقّ لم تنتفع ، وإذا عرفت الحقّ وعرفتَ الله ولم تُخْلِص لم تنتفع ، وإذا عرفت الله والحقَّ وأخلصت ولم تكن على السُّنَّةِ لم تنتفع ، وإن تمّت الأربع ولم يكن الأكل من الحلال لم تنتفع . وقال أبو نُعَيم في " الحلْية " : سمعت أبي يقول : سمعت خالي أحمد بن محمد بن يوسف يقول : سمعت أبي يقول : كان أبو عبد الله النباجي مجاب
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 320 | الذهبي / بشار عوّاد معروف