وأبي عَمْرو بن العلاء ، وسعيد بن أبي عَرْوبة ، ورُؤْبة بن العجّاج ، وعَمْرو بن عُبَيد شيخ المعتزلة ، وطائفة .
وَعَنْهُ : خَلَف البزّار وقرأ عليه القرآن ، وأبو عمر الْجَرّميّ صالح بن إسحاق ، والعبّاس الرِّياشيّ ، وأبو حاتم السجسْتانيّ ، وأبو عُبيد القاسم ، وأبو عثمان المازنيّ ، وعُمر بن شَبَّة ، وأبو حاتم ، والكُدَيْميّ ، وأبو العَيْناء ، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزّاز ، وأبو مسلم الكَجّيّ ، وخلْق .
قال ابن أبي حاتم : سمعتُ أبي يُجمل القولَ فيه ويرفع شأنه ، ويقول : هو صدوق .
وقال صالح جَزرة : ثقة .
وقال غيره : أبو زيد الأنصاريّ ، جدّ هذا ، هو أحد الستّة الذين جمعوا القرآن فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومات في خلافة عمر بالبصرة ، واسمه ثابت بن زيد بن قيس الخزرجيّ .
وعن أبي عثمان المازنيّ قال : كنّا عند أبي زيد ، فجاء الأصمعيّ فأكبّ على رأسه وجلس ، وقال : هذا عالِمُنا ومعلّمنا منذ ثلاثين سنة ، فنحن كذلك إذ جاء خَلَفُ الأحمر فأكبّ على رأسه ، وقال : هذا عالمنا ومعلمنا منذ عشر سِنين .
وقال المازنيّ : سمعت أبا زيد يقول : وقفتُ على قصّاب فقلت : بكم البطنان ؟ فقال : بمِصْفعان يا مضرطان ! فغطَّيتُ رأسي وفَرَرْت .
وذكر أبو سعيد السِّيرافيّ أنّ أبا زيد كان يقول : كلّ ما قال سِيَبوَيْه : أخبرني الثّقة ، فأنا أخبرته .
ومات أبو زيد بعد سِيبَويْه بنيِّف وثلاثين سنة ، قال : ويقال : إنّ الأصمعيّ كان يحفظ ثُلُث اللُّغَة ، وكان أبو زيد يحفظ ثُلُثَيِ اللّغة ، وكان الخليل يحفظ نصف اللُّغَة ، وكان أبو مالك عَمْرو بن كركرة الأعرابيّ يحفظ اللُّغَة كلَّها .
وقال المبرّد : كان أبو زيد أعلم الثلاثة بالنَّحْو ؛ أبو زيد ، وأبو عُبْيدة ، والأصمعيّ . وكان له حَلَقة بالبصْرة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 319
مساهمون: الذهبي
ص٣١٩