نمير ، وأبو سعيد الأشج ، والدارمي ، وجماعة .
13 - أحمد بن يوسف ، أبو جعفر الكُوفيُّ ، [ الوفاة : 211 - 220 ه ]
مولى بني عجل .
كان أحد الأذكياء والأُدباء والشعراء ، ولي كتابة الرسائل للمأمون .
حكى عنه ابنه محمد ، وأحمد بن أبي سلمة ، وعلي بن سليمان الأخفش ولم يدركه ، وأبو هفان .
قال الخطيب : كان من أذكى الكُتّاب وأفطنهم ، وأجمعهم للمحاسن ، وكان فصيح اللّسان ، حَسَن الخَطّ . قال : وبلغني أنّه تُوُفّي سنة ثلاث عشرة ومائتين . وهو القائل :
إذا قُلت في شيءٍ نعم فَأتِمَّهُ . . . فإنَّ نَعَم ديْنٌ على الْحُرِّ واجب
وإلّا فَقُلْ لا فاسترح وأرِح بها . . . لكيلا تقول الناس إنّك كاذب
أبو هفان عن أحمد بن يوسف أنه أهدى للمأمون هدّية وكتب معها :
على العبد حقٌّ فهو لَا بُدَّ فاعِلُهْ . . . وإنْ عظُم المولى وجلَّت فَوَاضلهْ
ألم ترنا نُهدي إلى الله ماله . . . وإن كان عنه ذا غِنًى فهو قابلُهْ
ولو كان يُهْدَى للمليك بقدْره . . . لقصّر علُّ البحر عنه وناهلُهْ
ولكنّنا نُهْدي إلى مَن نُجِلُّهُ . . . وإنْ لم يكن في وُسْعنا ما يشاكله
وله :
قلبيِ يحبّك يا مُنَى . . . قلبي ويُبْغضُ من يحبك
لأكون فردا في هوا . . . ك فليتَ شِعري كيف قلبُكْ ؟ 14 - أحمد بن أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن ، أبو العبّاس الكاتب الأحول . [ الوفاة : 211 - 220 ه ]
ولي وزارة المأمون بعد الفضل بن سهل ، ولكن لم يبلغ رتبة الفضل ، وكان خبيرًا مدبِّرًا كريمًا جوادًا ذا رأيٍ ودَهاء ، إلّا أنّه كانت فيه فظاظة وزعارة أخلاق ، يقال : إنّ رجلًا قال له يومًا : لقد أعطيت ما لم يعطه رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 262
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٢