تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ابن داود الهاشمي ، وغسان بن المفضل الغلابي ببغداد . وفيها ظهر محمد بن القاسم العلوي الحسيني بالطالقان يدعو إلى الرِّضا من آل محمد . فاجتمع عليه خلْق ، فسار لقتاله جيش من قِبل عبد الله بن طاهر ، فجرت بينهم وقعات عديدة ، ثم انهزم محمد بن القاسم فقصد بعض كُوَر خُراسان ، فظفر به متولّي نَسَا ، فقيّده وبعث به إلى ابن طاهر ، فحبسه المعتصم . ثم إنّه هرب من السجن ليلة عيد الفطر ، ونزل في حبلٍ دُلّي له . فنودي عليه : مَن أحضره فله مائة ألف درهم ، فلم يقعوا به . وفي جُمادَى الأولى قدِم بغداد ، إسحاق بن إبراهيم بسبيٍ عظيم من أهل الخرمية الذين أوقع بهم بهمذان . وفيها عاثت الزُّطّ بنواحي البصرة ، فانتدب لحربهم عُجَيْف بن عَنْبَسة ، فظفر بهم وقتل منهم نحو الثمانمائة . ثم جرت له معهم حروب . وكان عدّتهم خمسة عشر ألفا . وفيها امتحن المعتصم أحمد بن حنبل ، وقيل : سنة عشرين ، وذلك في ترجمة أحمد رحمه الله . - ثم دخلت سنة عشرين ومائتين فيها تُوُفّي عفان ببغداد ، وقالون بن عيسى بن مينا ، ومُطَرِّف بن عبد الله بالمدينة ، وأبو حذيفة النهدي ، وعاصم بن يوسف اليَرْبُوعيّ ، وخلّاد بن خالد القارئ بالكوفة ، وعثمان بن الهيثم المؤذّن ، والخليل بن عمر بن إبراهيم العبْديّ ، وعبد الله بن رجاء بالبصرة ، وآدم بن أبي أياس بعسقلّان ، وعبد الله بن جعفر الرَّقّي بالرَّقّة ، وقَرعوس بن العبّاس الثقفيّ صاحب مالك بالأندلس ، ومحمد الجواد ولد عليّ بن موسى الرّضا ببغداد . ويوم عاشوراء دخل عُجَيف بغدادَ بسبي الزُّطِّ وأَسْراهم ، فعبّأهم على هيئتهم في الحرب ، وكان يوما مشهودا . ثم نفذوا إلى عين زَرَبة ، فأغارت عليهم الروم ، فاجتاحوهم حتى لم ينج منهم أحد . وفيها عقد المعتصم على حرب بابك وعلى بلاد الجبل للأفشين ، واسمه