بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
- مُخْتَصَرُ رِجَالِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ 32 - [ حَرْفُ الأَلِفِ ] 1 - أحمد بْن عطاء الهُجَيْميُّ الْبَصْرِيُّ العابد ، [ الوفاة : 201 - 210 ه ]
تلميذ عَبْد الواحد بْن زيد .
قَالَ ابن الأَعْرابيّ : برّز في العبادة والاجتهاد ، وأخذ المعلوم من القوت . وذكر أن الطريق إلى الله لا تكون إلا من هذه الأبواب : الصوم ، والصلاة ، والجوع . وكان يميل إلى اكتساب القُوت بيده . ولِزم طريق شيخه في اللُّطْف ، فكان قَدَرِيًّا غير مُعْتَزِليّ . وكتب شيئًا من الحديث .
قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر رُسْتَة : مرّ بي عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ يوم جمعة ، فرآني جالسًا إلى جنب أحمد بْن عطاء ، وكان من أهل البِدَع يتكلّم في القدر ، وكان من أزهد من رأيت . فأتيت عَبْد الرَّحْمَن أعتذر ، فقال : لا تُجالِسْه ، فإنّ أَهْوَن ما ينزلُ بك أنّ تسمع منه شيئًا يجب لله عليك أن تقول له كذبت . ولعلك لا تفعل .
وكان أحمد بْن عطاء قد نصب نفسه للأستاذية ، ووقف دارًا في بَلْهُجَيْم للمتعبدين والمُرِيدين والمنقطعين يَقُصّ عليهم في العشيات . وأحسبها أوّلَ دارٍ وُقفت بالبصْرة للعبادة .
وقد صحبه جماعة منهم : أحمد بن غسان ، وأبو بَكْر العَطَشيّ ، وأبو عَبْد اللَّه الحمّال ، وجلس في المشيخة بعده أحمد بن غسان ، ووقف دارا لنفسه .
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ : أحمد بْن عطاء الهُجَيْميّ يروي عَنْ : خالد العبد وعن الضعفاء ، وهو متروك .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 21
مساهمون: الذهبي
ص٢١