تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1282

مساهمون:

ص١٢٨٢
البصرة وله عشرون سنة ، فاستصغروه ، فقال أحدهم : كم سنُّ القاضي ؟ قال : أَنَا أكبر مِن عَتّاب الذي استعمله رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أهلِ مكّة ، وأكبر مِن مُعَاذ الذي وجّه به رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاضِيًا على اليمن ، وأكبر من كعب بْن سُور الّذي وجّه به عمر قاضيا على البصرة وبقي سنة لا يقبل بها شاهدا . فتقدَّم إليه أبي ، وكان أحد الأمناء ، فقال : أيها القاضي قد وقفت الأمور وتريثت . قال : وما السبب ؟ قال : فِي ترك القاضي قبول الشهود . قال : فأجاز يومئذٍ شهادة سبعين نفْسا . وقال الفضل بْن محمد الشّعرانيّ : سَمِعْتُ يحيى بْن أكثم يقول : القرآن كلام اللَّه ، فمن قال : مخلوق يُستتاب ، فإن تابَ ، وإلا ضُرِبت عُنُقه . وعن يحيى بْن أكثم قال : ما سررت بشيء سروري بقول المستلمي : مَن ذكرتَ رضي الله عنك ؟ وقد ذُكر للإمام أَحْمَد ما يُرمى به يحيى بْن أكثم ، فقال : سبحان اللَّه ، مَن يقول هذا ؟ ! وقال الصُّوليّ : سمعتُ إسماعيل القاضي - وذُكر يحيى بْن أكثم - فعظّم أمره ، وذكر له هذا اليوم ، يعني يوم قيامه فِي وجه المأمون لمّا أباح متْعة النساء ، وما زال به حَتَّى ردّه إلى الحقّ . ونصّ له الحديثُ فِي تحريمها . فقال لإسماعيل رجلٌ : فما كان يُقال ؟ قال : مَعّاذ اللَّه أن تزول عدالة مثله بكذِب باغٍ أو حاسد ، وكانت كُتُبُه فِي الفِقْه أجَلُّ كُتُبٍ ، تركها النّاس لطولها . وقال أبو العيناء : سُئِل رَجُل من البلغاء عن يحيى بْن أكثم ، وأحمد بْن أبي دُؤاد أيُّهما أنبل ؟ قال : كان أحمد يجد مع جاريته وابنته ، وكان يحيى يَهْزِل مع عدوه وخصمه . قلت : وقد ضعفوه في الحديث . قال أبو حاتم : فيه نَظَر . وقال جعفر بن أبي عثمان ، عن ابن مَعِين : كان يكذب . وقال إسحاق بن راهَوَيْه : ذاك الدّجّال يُحدِّث عن ابن المبارك ؟ ! وقال عليّ بن الحسين بن الْجُنَيْد : كان يسرق الحديث . وقال صالح جَزَرَة : حدَّث عن عبد الله بن إدريس بأحاديث لم يسمعها .