تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1281

مساهمون:

ص١٢٨١
أبي حازم ، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة ، وعبد اللَّه بْن إدريس ، وابن المبارك ، وعبد العزيز الدَّرَاوَردِيّ ، وطائفة . وَعَنْهُ : الترمذي ، وأبو حاتم ، والبخاريّ ، وإسماعيل القاضي ، وأبو العباس السراج ، وإبراهيم بن محمد بن مَتُّوَيْه ، وعبد الله بن محمود المروزي ، وجماعة . وكان أحد الأئمة المجتهدين أولي التصانيف . قال أحمد بن حنبل : ما عرفت فيه بدعة . وقال الحاكم : من نظر في كتاب " التّنبيه " ليحيى بن أكثم عرف تقدُّمه في العلوم . وقال طلحة الشّاهد : كان واسع العِلم بالفِقْه ، كثير الأدب ، حَسَن المعارضة ، قائما لكل مُعْضِلَةٍ ، غلب على المأمون حتّى لم يتقدّمْه أحدٌ عنده من النّاس جميعا ، مع براعة المأمون في العلم . وكانت الوزراء لا تعمل فِي تدبير المُلْك شيئا إلا بعد مطالعة يحيى . وقال الخطيب : ولاه المأمون القضاء ببغداد ، وهو مِن ولد أكثم بن صَيْفيّ التَميميّ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : لمّا سمع يحيى بْن أكثم ، من ابن المبارك ، وكان صغيرا ، صَنَع أَبُوه طعاما ودعا النّاس ثُمَّ قال : اشهدوا أنّ هذا سمع من ابن المبارك وهو صغير . وقال أبو دَاوُد السنجي : سَمِعت يحيى بْن أكثم يقول : كنتُ عند سُفْيَان فقال : بُليت بمُجَالستكم بعدما كنتُ أجالسُ من جالس أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَنْ أعظم منّي مُصيبة ؟ فقلت : يا أَبَا محمد ، الّذين بقوا حَتَّى جالَسُوك بعد مجالسة أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعظم مصيبةً منك . وقال عليّ بْن خشْرم : أخبرني يحيى ، قال : صرتُ إلى حفص بْن غِياث ، فتعشّينا عنده ، فأتى بعُسٍ فشرب منه ، ثُمَّ ناوله أَبَا بَكْر بْن أبي شيبة ، فشرب منه ، فناوله أبو بَكْر يحيى بْن أكثم ، فقال له : أَيُسْكِر كثيرُه ؟ قال : أيْ والله ، وقليله . فلم يشرب . وقال أبو حازم القاضي : سَمِعت أبي يقول : ولى يحيى بْن أكثم قضاء