وعن عَبّاد بْن العوام قَالَ : لَيْسَ يُنْكَر عَلَيْهِ أَنَّهُ لم يسمع . ولكنّه كَانَ رجلًا مُوسِرًا ، وكان الورّاقون يكتبون لَهُ . فأتي من كتبه الّتي كتبوها لَهُ .
وقال وكيع : ما زلنا نعرفه بالخير ، فخذوا الصِّحاح من حديثه وَدَعُوا الغَلَط .
وقال عفّان : قدمتُ أَنَا وبهز واسط ، فدخلنا عَلَى عليّ بْن عاصم فقال : ممن أنتما ؟ قُلْنَا : من أهل البصرة . فقال : من بَقِيّ ؟ فذكرنا حمّاد بْن زيد ومشايخ البصريين . فلا نذكر لَهُ إنسانًا إلّا استصغره ، فلمّا خرجنا قَالَ بهز : ما أرى هذا يفلح .
وقال أحمد بْن أعين : سَمِعْتُ عليّ بْن عاصم يَقُولُ : دفع إليّ أَبِي مائة ألف درهم . وقال : اذهب فلا أرى لك وجهًا إلّا بمائة ألف حديث .
وقال وكيع : أدركت النّاس والحلقة لعليّ بْن عاصم بواسط . فقيل لَهُ : إنّه يغلط . فقال : دعوه وغلطه .
وقال أحمد بْن حنبل : أمّا أَنَا فأحدّث عَنْهُ . كَانَ فيه لَجَاج ولم يكن متهمًا .
وقال محمد بْن يحيى : قلت لأحمد بْن حنبل في عليّ بْن عاصم فقال : كَانَ حمّاد بْن سَلَمَةَ يخطئ ، وأومأ أحمد بيده ، أي كثيرًا ، ولم يَرَ بالرواية عَنْهُ بأسًا .
وقال الخطيب في تاريخه : كَانَ يستصغر النّاس وَيَزْدَرِيَهِم .
وقال عبد الله بن علي ابن المَدِينيّ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : أتيت عليَّ بْن عاصم فنظرت في أثلاث كثيرة ، فأخرجت منها مائتي طرف . فذهبت إليه فحَدَّثَ عَنْ مغيرة ، عَنْ إبراهيم في التمتُّع . فقلت : إنّما هذا عَنْ مغيرة رأى حمّاد . فقال : من حدثكم ؟ قلت : جرير . قال : ذاك الضبي رأيته ما يعقل ما يقال لَهُ . قَالَ : ومر شيء آخر ، فقلت : يخالفونك : قال : من ؟ قلت : أبو عوانة . قال : وضاح
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 126
مساهمون: الذهبي
ص١٢٦