تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1068

مساهمون:

ص١٠٦٨
عن ابن أبي حاتم : عشرة آلاف . وهي حكاية منكرة لا أعلم أحدا رواها إلا هذا الوَرْكانيّ ، ولا عَنْهُ إلا محمد بْن الْعَبَّاس ، تفرّد بها ابن أبي حاتم ، والعقل يحيل أن يقع مثل هذا الحادث فِي بغداد ولا يرويه جماعة تتوفّر هِمَمُهُم ، ودَوَاعيهم على نقل ما هُوَ دون ذلك بكثير . وكيف يقع مثل هذا الأمر الكبير ولا يذكره المَرُّوذيّ ، ولا صالح بْن أحمد ، ولا عبد الله ولا حنبل الّذين حكوا من أخبار أبي عبد الله جُزَيْئات كثيرة لا حاجة إلى ذكرها . فوالله لو أسلم يوم موته عشرة أَنَفسٍ لكان عظيمًا ، ولكان ينبغي أن يرويه نحو من عشرة أنفس . وقد تركت كثيرًا من الحكايات ، إمّا لضَعْفها ، وإمّا لعدم الحاجة إليها ، وإما لطولها . ثُمَّ انكشف لي كذب الحكاية بأنّ أَبَا زُرعة قال : كان الوَرْكانيّ ، يعني محمد بْن جَعْفَر ، جار أحمد بْن حنبل وكان يرضاه . وقال ابنُ سعد ، وعبد اللَّه بْن أحمد ، وموسى بْن هارون : مات الوَرْكانيّ فِي رمضان سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين . فظهر لك بهذا أنّه مات قبل أحمد بدهرٍ ، فكيف يحكى يوم جنازة أحمد ، رحمه اللَّه ؟ قال صالح بْن أحمد : جاء كتاب المتوكّل بعد أيّام من موت أَبِي إلى ابن طاهر يأمره بتعزيتنا ، ويأمر بحمل الكُتُب . فحملتها وقلتُ : إنّها لنا سماع ، فتكون فِي أيدينا وتُنَسَخ عندنا . فقال : أقول لأمير المؤمنين . فلم نزل ندافع الأمير ، ولم تخرج عن أيدينا ، والحمد لله . وقد جمع مناقب أبي عبد الله غير واحد ، منهم أبو بَكْر البَيْهقيّ فِي مجلّد ، ومنهم أبو إسماعيل الْأَنْصَارِيّ فِي مُجَيْلد ، ومنهم أبو الفرج ابن الْجَوْزيّ فِي مجلّد ، والله تعالى يرضى عَنْهُ ويرحمه . 36 - أحمد بن الزُّبَيْر الأطرابُلُسيّ . [ الوفاة : 241 - 250 ه ] عَنْ : زيد بْن يحيى بْن عُبّيْد ، ومؤمّل بن إسماعيل . وَعَنْهُ : ابن زياد النَّيْسَابوريُّ ، ومحمد أخو خَيْثَمَة ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقال : صدوق .