تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1067

مساهمون:

ص١٠٦٧
الأمكنة المبسوطة الّتي وقف النّاسُ للصّلاة عليها ، فحُزر مقادير النّاس بالمساحة على التقدير ستّمائة ألف وأكثر ، سوى ما كان فِي الأطراف والحوالي والسُّطُوح والمواضع المتفرّقة أكثر من ألف ألف . وقال جَعْفَر بْن محمد بْن الْحُسَيْن النَّيْسَابوريُّ : حَدَّثَنِي فتح بْن الحَجّاج قال : سمعتُ فِي دار الأمير محمد بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر أنّ الأمير بعث عشرين رجلا يحزروا كم صلّى على أحمد بْن حنبل ، فبلغ ألف ألف وثمانين ألفًا ، سوى من كان فِي السُّفُن فِي الماء . ورواها خشنام بْن سَعِيد فقال : بلغوا ألف ألف وثلاث مائة ألف . وقال ابن أبي حاتم : سمعتُ أَبَا زُرْعة يقول : بَلَغَني أنّ المتوكّل أمَر أن يُمسح الموضع الَّذِي وقف عليه الناس حيث صَلَّى على أحمد ، فبلغ مقام ألفي ألف وخمس مائة . وقال البيهقيّ : بَلَغَني عن البَغَوَيّ أنّ محمد بْن عبد الله بْن طاهر أمر أن يحزر الخلق الَّذِي فِي جنازة أحمد ، فاتّفقوا على سبع مائة ألف . وقال أبو هَمّام الوليد بْن شجاع : حضرت جنازة شَرِيك ، وجنازة أبي بَكْر بْن عيّاش ، ورأيت حضور النّاس ، فما رَأَيْتُ جمعًا قطّ يشبه هذا . يعني فِي جنازة أحمد . وقال أبو عبد الرحمن السُّلَميّ : حضرت جنازة أبي الفتح القوّاس مع الدّارّقُطْنيّ ، فلمّا نظر إلى الْجَمْع قال : سمعتُ أَبَا سهل بن زياد يَقُولُ : سمعتُ عبد الله بْن أحمد بْن حنبل يقول : سمعت أبي يقول : قولوا لأهل البِدَع : بيننا وبينكم الجنائز . وقال ابن أبي حاتم : حَدَّثَنِي أبو بكر محمد بن العباس المكي قال : سمعت الوَرْكانيّ جار أحمد بْن حنبل يقول : يوم مات أحمد بْن حنبل وقع المأتم والنَّوْح فِي أربعة أصناف : المسلمين واليهود والنّصارى والمجوس . وأسَلَمَ يوم مات عشرون ألفًا من اليهود والنّصارى والمجوس . وفي لفظٍ