تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1045

مساهمون:

ص١٠٤٥
قال : قلت : اللّهم إنّي أسألك باسمَك الّذي ملأت به العرش إنْ كنت تعلم أنّي علي الصّواب ، فلا تَهْتِكْ لي ستْرًا . وقال جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني : حدثنا أحمد بن أبي عُبَيْد الله قال : قال أحمد بن الفَرَج : حضرت أحمد بن حنبل لمّا ضُرِب ، فتقدّم أبو الدَّنّ فضربه بضعة عشر سَوطًا ، فأقبل الدّم من أكتافه ، وكان عليه سراويل ، فانقطع خيطه ، فنزل السراويل ، فَلَحظْتُه وقد حرَّك شفتيه ، فعاد السّراويل كما كان ، فسألته عن ذلك فقال : قلت : إلهي وسيّدي ، وقَفْتَني هذا الموقف ، فَتَهْتِكُنِي على رُؤوُسِ الخَلائِقِ ! هذه حكاية لا تصحّ . ولقد ساق فيها أبو نُعَيْم الحافظ من الخُرافات والكذِب ما يُسْتحى من ذكره . وأضعف منها ما رواه أبو نعيم في الحلية : حدثنا الحسين بن محمد ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القاضي قال : حدثني أبو عبد الله الجوهري قال : حدثني يوسف بن يعقوب قال : سمعت عليّ بن محمد القُرَشيّ قال : لما قُدِّمَ أحمد ليُضْرب وجُرِّد وبقي في سراويله ، فبينا هو يُضرب انحلّ سراويله ، فجعل يحرّك شفتيه بشيء ، فرأيت يدين خرجتا من تحته وهو يُضرب ، فشدَّتا السّراويل . فلمّا فرغوا من الضَّرب قلنا له : ما كنتَ تقول ؟ قال : قلت : يا من لا يعلم العرش منه أين هو إلا هو ، إن كنتُ على الحق فلا تُبْدِ عورتي . قلت : هذه مكذوبة ذكرتها للمعرفة . ذكرها البيهقيّ ، وما جسر على تضعيفها . ثُمَّ روى بعدها حكاية في المحنة ، عن أبي مسعود البَجَليّ إجازةً ، عن ابن جَهْضَم ، وهو كَذُوب ، عن النّجّاد ، عن ابن أبي العوّام الرّياحيّ ، فيها من الركاكة والخبط ما لا يروج إلا على الْجُهّال . وفيها أنّ مئزره اضطّرب ، فحرَّك شفتيه ، فما استتمّ الدّعاء حتى رأيت كفّا من ذهب قد خرج من تحت مئزره بقُدرة الله ، فصاحت العامّة . وقال محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة : سمعتُ شاباص التّائب يقول :