والبخاري ، وأبو داود أيضا بواسطة ، وابناه صالح وعبد الله ، وشيوخه : عبد الرّزّاق ، والحَسَن بن موسى الأشيب ، والشّافعيّ لكنه قال : الثقة . ولم يُسَمَّه ، وأقرانه : عليّ ابن المَدِينيّ ، ويحيى بن مَعِين ، ودُحْيم الشّاميّ ، وأحمد بن أبي الحواري ، وأحمد بن صالح المِصْريُّ . ومِنَ القدماء : محمد بن يحيى الذُّهْليّ ، وأبَو زُرْعَة ، وعبّاس الدُّوريّ ، وأبو حاتم ، وبَقِيّ بن مَخْلَد ، وإبراهيم الحربيّ ، وأبو بكر الأثرم ، وأبو بكر المروذي ، وحرب الكِرمْانيّ ، وموسى بن هارون ، ومُطَيَّن ، وخلْق آخرهم أبو القاسم البَغَويّ .
وقال أبو جعفر بن ذريح العكبري : طلبت أحمد بن حنبل لأسأله عن مسألة ، فسلّمت عليه ، وكان شيخًا مخضوبًا ، طُوالا ، أسمر شديد السُّمرة .
وقال الخطيب : وُلِد أبو عبد الله ببغداد ونشأ بها ، وطلب العلم بها ، ثمّ رحل إلى الكوفة ، والبصْرة ، ومكّة ، والمدينة ، واليمن ، والشّام ، والجزيرة .
وقال أحمد : مات هُشَيْمٍ سنة ثلاثٍ وثمانين ، وخرجت إلى الكوفة في تلك الأيّام ، ودخلت البصرة سنة ستٍّ وثمانين . ثمّ دخلتها سنة تسعين ، وسمعت من عليّ بن هاشم سنة تسع وسبعين ، ثمّ عدت إليه المجلسَ الآخر وقد مات ، وهي السنة الّتي مات فيها مالك ، وقال : قدِمْنا مكة سنة سبْعٍ وثمانين ، وقد مات الفُضَيْل ، وفي سنة إحدى وتسعين ، وفي سنة ست وتسعين . وأقمتُ بمكة سنة سبُعٍ ، وخرجنا سنة ثمانٍ . وأقمت سنة تسعٍ وتسعين عند عبد الرّزّاق ، وحججت خمس حِجَج ، منها ثلاث راجلا ، وأنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهمًا . ولو كان عندي خمسون دِرْهمًا لخرجتُ إلى جرير بن عبد الحميد ، وقال : رأيت ابن وهْب بمكّة ، ولم أكتب عنه .
وقال محمد بن حاتم : ولي جد الإمام أحمد حنبل بن هلال سَرْخَس ، وكان من أبناء الدّعوة . فحُدّثت أنّه ضربه المسيب بن زُهير الضّبيّ ببخارى ، لكونه شغب الجند .
وعن عبّاس النَّحْويّ قال : رأيت أحمد بن حنبل حسن الوجه ، رَبْعَه ، يَخْضِب بالحِنّاء خضابا ليس بالقاني . وفي لحيته شَعِرات سُود ، ورأيت ثيابه غلاظا ، إلا أنّها بِيض . ورأيتهُ مُعْتَمّا وعليه إزار .
وَقَالَ حَنْبَلٌ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : ذهبتُ لأسمع من ابن المبارك فلم
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1012
مساهمون: الذهبي
ص١٠١٢