كلّها إلى البحر فغرّقها ، وقال : يا عِلْم لم أفعلْ هذا بك استخفافًا ، ولكنْ لمّا أهتديتُ بك استغنيت عنك .
ثم روى السُّلَميَ وفاة ابن أبي الحواري سنة ثلاثين ومائتين ، وهذا غلط .
حكاية عجيبة لا أعلم صحّتها .
روي السُّلَميّ ، عن محمد بن عبد الله ، وأبي عبد الله بن باكويه ، عن أبي بكر الغازي ؛ سمعا أبا بكر السباك ، قال : سمعتُ يوسف بن الحسين يقول : كان بين أبي سليمان الدّارانيّ ، وأحمد بن أبي الحواري عقْد لا يخالفه في أمر . فجاءه يومًا وهو يتكلَّم في مجلسه ، فقال : إنَّ التّنُّور قد سُجِر ، فما تأمر ؟ فلم يُجِبْه . فأعاد قوله مرتين أو ثلاثا ، فقال : اذهب فاقْعُدْ فيه . كأنّه ضاقَ به . وتغافل أبو سليمان ساعةً ، ثمّ ذكر فقال : اطلبوا أحمد ، فإنّه في التّنّور ، لأنه على عقْدٍ أن لا يخالفني . فنظروا فإذا هو في التّنُّورِ لم يحترق منه شَعْرة .
قال عَمْرو بن دُحَيْم : تُوُفّي لثلاثٍ بقين من جُمَادَى الآخرة سنة ستٍّ وأربعين .
27 - أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى ، أبو عليّ الشَّيْبانيّ الْجُوباريُّ ويقال الْجُوَيْباريُّ الهَرَوِيُّ ، المعروف بسَتُّوق . [ الوفاة : 241 - 250 ه ]
وجوبار : من أعمال هراة ،
رَوَى عَنْ : جرير ، وابن عُيَيْنَة ، والفضل بن موسى السّينانيّ ، ووَكِيع ، وغيرهم أحاديث وضَعَها عليهم .
وَعَنْهُ : محمد بن كرّام السّجِسْتانيّ شيخ الكرّاميّة ، وأحمد بن بهْرام ، وآحاد النّاس .
قال ابن عَدِيّ : له أحاديث كثيرة وضعها .
وقال الدَّارَقُطْنيّ : كذاب .
وقال الحاكم أبو عبد الله : لا يَحِلّ كَتْبُ حديثه بوجهٍ .
قُلْتُ : وَمِنْ مَوْضُوعَاتِهِ : رُوِي عَنْ أَبِي يَحْيَى الْمُعَلِّمِ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1007
مساهمون: الذهبي
ص١٠٠٧