تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 970

مساهمون:

ص٩٧٠
268 - عبد الله ابن المعتز بالله محمد ابن المتوكل على الله جعفر بن المعتصم ابن الرشيد ، الأمير أبو العبّاس العبّاسيّ الأديب [ الوفاة : 291 - 300 ه ] صاحب الشعر البديع والنثر الفائق . أخذ العربية والأدب عَنْ : المبرِّد ، وثعلب . وعَنْ : مؤدِّبه أحمد بن سعيد الدّمشقيّ . وكان مولده في شَعْبان سنة تسعٍ وأربعين ومائتين . رَوَى عَنْهُ : مؤدِّبه أحمد ، ومحمد بن يحيى الصُّوليّ ، وغيرهما . وقد قامت الدّولة وتوثّبوا على المقتدر ، وأقاموا ابن المعتزّ في الخلافة ؛ فقال : بشرط أن لا يُقتل بسببي رجلٌ مسلم . وكاد أمره يتم ، ثم تفرق عنه جمعه وقبض عليه ، وقُتِلَ سِرًّا في ربيع الآخر سنة ستٍّ وتسعين كما ذكرناه في الحوادث . وقد رثاه عليّ بن محمد بن بسّام ، فَقَالَ : لله دَرُّك مِن مَلْك بمضْيعة . . . ناهيك في العقل والآداب والحَسَب ما فيه لولا ولا ليت فتنقصه . . . وإنّما أدْرَكَتْه حِرْفَةُ الأدب ومن شِعره : مَنْ لي بقلبٍ صِيَغ من صخرةٍ . . . في جسدٍ من لؤلؤٍ رطبِ جرحت خدِّيه بلَحْظي فما . . . برحت حتى اقتص من قلبي وله : وإني لَمَعْذُورٌ عَلَى طولِ حُبّها . . . لأنَّ لها وجهًا يَدُلّ عَلَى عُذْري إذا ما بَدَتْ والبدْرُ ليلةَ تَمِّهِ . . . رأيتَ لها فَضْلا مُبينًا عَلَى البدرِ وتهتزُّ مِن تحت الثّيابِ كأنَّها . . . قَضِيبٌ مِنَ الرَّيْحانِ في الورقِ الخضرِ أبى اللَّهُ إلَّا أَنْ أموتَ صَبَابَةً . . . بِساحرةِ العينين طيِّبةِ النَّشْرِ وله أيضًا : أترى الجيرةَ الّذين تَدَاعَوْا . . . عندَ سَيْرِ الحبيبِ قبل الزَّوَالِ علِموا أنني مقيم وقلبي . . . راحل فيهم أمام الْجِمَالِ مثل صاعِ العَزِيز في أَرْحُلِ القو . . . م ، ولا يعلمون ما في الرحال
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 970 | الذهبي / بشار عوّاد معروف