268 - عبد الله ابن المعتز بالله محمد ابن المتوكل على الله جعفر بن المعتصم ابن الرشيد ، الأمير أبو العبّاس العبّاسيّ الأديب [ الوفاة : 291 - 300 ه ]
صاحب الشعر البديع والنثر الفائق .
أخذ العربية والأدب عَنْ : المبرِّد ، وثعلب . وعَنْ : مؤدِّبه أحمد بن سعيد الدّمشقيّ .
وكان مولده في شَعْبان سنة تسعٍ وأربعين ومائتين .
رَوَى عَنْهُ : مؤدِّبه أحمد ، ومحمد بن يحيى الصُّوليّ ، وغيرهما .
وقد قامت الدّولة وتوثّبوا على المقتدر ، وأقاموا ابن المعتزّ في الخلافة ؛ فقال : بشرط أن لا يُقتل بسببي رجلٌ مسلم .
وكاد أمره يتم ، ثم تفرق عنه جمعه وقبض عليه ، وقُتِلَ سِرًّا في ربيع الآخر سنة ستٍّ وتسعين كما ذكرناه في الحوادث .
وقد رثاه عليّ بن محمد بن بسّام ، فَقَالَ :
لله دَرُّك مِن مَلْك بمضْيعة . . . ناهيك في العقل والآداب والحَسَب
ما فيه لولا ولا ليت فتنقصه . . . وإنّما أدْرَكَتْه حِرْفَةُ الأدب
ومن شِعره :
مَنْ لي بقلبٍ صِيَغ من صخرةٍ . . . في جسدٍ من لؤلؤٍ رطبِ
جرحت خدِّيه بلَحْظي فما . . . برحت حتى اقتص من قلبي
وله :
وإني لَمَعْذُورٌ عَلَى طولِ حُبّها . . . لأنَّ لها وجهًا يَدُلّ عَلَى عُذْري
إذا ما بَدَتْ والبدْرُ ليلةَ تَمِّهِ . . . رأيتَ لها فَضْلا مُبينًا عَلَى البدرِ
وتهتزُّ مِن تحت الثّيابِ كأنَّها . . . قَضِيبٌ مِنَ الرَّيْحانِ في الورقِ الخضرِ
أبى اللَّهُ إلَّا أَنْ أموتَ صَبَابَةً . . . بِساحرةِ العينين طيِّبةِ النَّشْرِ
وله أيضًا :
أترى الجيرةَ الّذين تَدَاعَوْا . . . عندَ سَيْرِ الحبيبِ قبل الزَّوَالِ
علِموا أنني مقيم وقلبي . . . راحل فيهم أمام الْجِمَالِ
مثل صاعِ العَزِيز في أَرْحُلِ القو . . . م ، ولا يعلمون ما في الرحال
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 970
مساهمون: الذهبي
ص٩٧٠