تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 859

مساهمون:

ص٨٥٩
الحيطان ، ويصيح لفرط الآلام ، ويعدو ساعات كثيرة إلى أن مات . وذكر أبو الحسن محمد بن أحمد ابن القوّاس في تاريخه أَنَّ المُعْتَضِد غضب عَلَى أَحْمَد بن الطّيّب في سنة ثلاثٍ وثمانين ومائتين ، وضربه مائة سوْط ، وسجنه ، وَأُهْلِكَ في المحرّم أَوْ صَفَر سنة ستٍّ وثمانين . 611 - أَبُو جَعْفَر ابن الكَرْنبيّ الزّاهد . [ الوفاة : 281 - 290 ه ] من كبار صوفيّة بغداد . قَالَ الخطيب : تأدَّب بِهِ خلق . حكى عَنْهُ الْجُنَيْد ، وغيره . قال صاحبه أَبُو الحَسَن بن الحُبَاب : أوصى الشَّيْخ لي بمُرَقَّعَتِه ، فوزَنْتُ فَرْدَ كُمٍّ منها ، فَكَانَ أحد عشر رِطْلًا . 612 - أَبُو حمزة الخُرَاسَانِيّ الزّاهد . [ الوفاة : 281 - 290 ه ] شيخ الصوفية ، من أقران الجنيد . ذكره السلمي وقال : أظن أن أصله جوزجاني وَقِيلَ : كَانَ نَيْسَابُوريًا ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ محمد بن الحَسَن المخرميّ يَقُولُ : سَمِعْتُ ابن المالكيّ يَقُولُ : قَالَ أَبُو حمزة الخُرَاسَانِيّ : حججتُ فبينا أنا أمشي وقعت في بئر ، فقلت : والله ، لا أستغيث إِلا بالله . فمرّ رجلان فقالا : نسدّ هَذَا البئر في هذه الطريق . فأتوا بقَصَب وبارِيةَ ، فهممت أن أَصيح فَقُلْتُ : إلى من هُوَ أقرب إليك منهما ، وسكنت ، قَالَ : فَإِذَا بشيء قد جاء فكشف البئر ، ودلَّى رجله في البئر ، وكأنه يَقُولُ في هَمْهَمَته : تعلّق بي . فتعلقت به ، فأخرجني ، فإذا هو سَبْعٌ ، فهتف بي هاتف : يا أبا حمزة أليس ذا أحسن ؟ نجَّيناك من التَّلف بالتَّلَف . تُوُفِّي أَبُو حمزة سنة تسعين ومائتين . قُلْتُ : مرّ مثل هذه الحكاية في ترجمة أبي حمزة البغدادي ، فالله أعلم أيّ الرَّجُلَين صاحبها . 613 - أبو عبد الله ابن الخلنْجيّ البَّغْدَادِيّ . [ الوفاة : 281 - 290 ه ] أحد مشايخ الصُّوفية ، وأولي المعاملات . رَوَى عَنْ : لوين ، وغيره . أَخَذَ عَنْهُ : أبو سعيد ابن الأعرابي .