608 - يوسف بن يَحْيَى ، الإمام أَبُو عَمْرو الأَزْدِيّ القُرْطُبيّ المعروف بالمغامِيّ ، الفقيه المالكيّ ، وقد ساق بعضهم نسبه فقال : يوسف بن يحيى بن يوسف بن محمد بن منصور بن السمح الأزدي ثُمَّ الدَّوْسيّ [ الوفاة : 281 - 290 ه ]
من ولد أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه .
قال ابن الفَرَضيّ : سَمِعَ : من يَحْيَى بن يَحْيَى ، وَسَعِيد بن حسّان .
وَرَوَى عَنْ : عبد الملك بن حبيب مصنَّفاته .
ورحل فسَمِعَ : بمصر مِنْ يوسف بن يزيد القَرَاطيسيّ .
وبمكّة مِنْ عَليّ بن عبد العزيز ،
وبصنعاء مِنْ أبي يَعْقُوب الدَّبَرِيّ .
وانصرف إلى الأندلس .
وكان حافظاً للفقه ، نبيلاً فيه ، فقيها فصيحًا بصيرًا بالعربية . ثُمَّ رحل إلى مصر فسكنها ، وَرَوَى بها الواضحة لابن حبيب ، وعظُم قَدْرُه هناك .
وَرَوَى تميم بن محمد القَيْرَوَانِيّ ، عن أبيه قَالَ : كَانَ أَبُو عَمْرو المَغَامي ثقة إماماً ، جامعاً لفنون العلم ، عالماً بالذب عن مذاهب الحجازيّين ، فقيه البدن ، عاقلا وقورا ، قَلَّ ما رأيت مثله في عقله وأدبه وخُلُقه .
رحل في الحديث وَهُوَ شيخ ، رأيته وقد جاءته كُتُب كثيرة ، نحو المائة كتاب ، من أهل مصر ، بعضهم يسأله الإجازة ، وبعضهم يسأله في كتابه الرجوع إليهم . سألته عن مولده فأبى أن يُخْبرني . وَتُوُفِّي عندنا بالقَيْروان في سنة ثمانٍ وثمانين ، وصليّنا عَلَيْهِ بباب سَلْم .
قُلْتُ : صنَّف أَبُو عَمْرو في الرّدّ عَلَى الشَّافِعِيّ عشرة أجزاء ، وصنَّف كتاب " فضائل مالك " ، وقد رجع من مصر في آخر عُمره ، فأدركه أجَلُه بالقَيْروان .
وقد تفقّه بِهِ خلْق منهم : سَعِيْد بن فحلون ، وَمحمد بن فُطَيْس .
وَقِيلَ : مات سنة ثلاثٍ وثمانين ، وَقِيلَ : سنة خمس وثمانين ذكرهما الحميدي ، وقال : في كنيته أبو عمر ، ومغامة قرية من أعمال طُلَيْطِلَة . 609 - يوسف بن يزيد بن كامل بن حكيم . مولى عبد العزيز بن مروان بن الحَكَم ، أَبُو يزيد القَراطيسيّ المصري . [ الوفاة : 281 - 290 ه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 856
مساهمون: الذهبي
ص٨٥٦